السبت، 19 يوليو، 2008

الرعاة يشترطون العدالة القطاعية قبل دمجهم في المزارعين

تقرير : بله علي عمر
كشفت مصادر الصحافة عن موافقة الأجهزة المعنية بالدولة ومباركتها لخطوات دمج اتحادي المزارعين والرعاة في كيان واحد، بهدف تنمية القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني اضافة لمواكبة متطلبات التحول الاقتصادي .من جانبه اكد الخبير الهولندي كيرث هوتمان في مقترحه الخاص بالهياكل الجديدة المقترحة للتنظيمات المرتبطة بالزراعة والثروة الحيوانية ان المنظمات الحالية والمتمثلة في اتحادات المزارعين ومنتجي الخضر والفواكه والرعاة، لا تتماشى مع التحولات الاقتصادية التي برزت في أعقاب التحرير الاقتصادي الذي انتهجته الدولة قي 1999، وفشلت في النهوض بالقطاعات المذكورة لعجزها عن توفير سبل التمويل والتسويق والارشاد ،كما ان قوانين الزراع والرعاة تتطلب المراجعة . وطالب الخبير الهولندي في ورشة عمل نظمها اتحاد المزارعين امس بضرورة دمج هذه القطاعات في كيان واحد على ان تسبق اعمال الدمج تكوين لجنة تسيير تعني بالتبشير للتوجه الجديد . من جانبه اكد بروفيسور فتحي محمد خليل وزير الدولة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بضرورة بناء القدرات وسط الرعاة والمزارعين مع الاستفادة من التجارب الهولندية والفرنسية ، فيما اكد الدكتور آدم دروسة رئيس اتحاد الرعاة ضرورة ازالة الفوارق الراهنة بين القطاعين والاهتمام ببرامج استقرار الرحل. وقال صلاح الدين احمد المرضي رئيس اتحاد مزارعي السودان ان دواعي قيام التنظيم الجديد تتمثل في التحولات الاقتصادية وتوجه الدولة من نهج شمولي في القطاع العام الى السوق ما يقتضي اعادة البناء الهيكلي للوحدات المنتجة ،مشيرا الى ان سياسة التحرير جاءت من اجل الشرائح الضعيفة .الدعوة الى دمج كافة التنظيمات والاتحادات المعنية بالانتاج الزراعي والحيواني صادفت قبولا منقطع النظير، بيد ان الخبير الهولندي حذر من ان يؤدي التعجيل بقيام التنظيم الجديد بعيدا عن العلمية ومعالجة الاسباب التي اقعدت التنظيمات السابقة عن تفعيل دورها كقطاع انتاجي ظل فاعلا ومساهما في مضاعفة اجمالي الناتج القومي ، وتتمثل تلك الاسباب في فشل المنتجين في الحصول على خدمات التمويل والتسويق لتنعدم المدخلات في ظل تفشي الامية وسط المنتجين الذين يفتقدون مياه الشرب والرعاية الصحية الاولية وعدم ثقة الرعاة في استمرار الخدمات المقدمة لهم في ظل التحولات الاقتصادية التي جعلت من الدولة مجرد رقيب على الحراك الاقتصادي والاجتماعي، ما يتطلب معالجة كافة هذه القضايا اضافة لازالة الغبن الذي يحسه الرعاة وهم يرون رصفاءهم المزارعين وهم ينعمون بالخدمات من صحة وتعليم . واختتم الخبير الهولندي تصوره بضرورة وضع قانون لمقترح التنظيم الجديد مطالبا ان تأتي ادارته وفق شقين احدهما سياسي مركزي بهدف المساهمة في وضع السياسات الداعمة للقطاع الزراعي بشقيه والثاني يكون على مستوى الولايات والمحليات يقوم بوضع اللوائح المشجعة لتقديم الخدمات في مجالات الارشاد وخدمات التسويق وتوفير التمويل مع ضرورة تشكيل رأي عام داعم للتوجه الجديد والعمل على تدريب ورفع قدرات المجموعات المستهدفة من المزارعين والرعاة .الدكتور آدم دروسة رئيس اتحاد الرعاة اصر على ضرورة اتخاذ الدولة جملة من التدابير قبل الدمج وتتمثل هذه التدابير وفقا لاتحاد الرعاة في تطبيق العدالة القطاعية خاصة ان القطاع الزراعي ظل يُحظى بالاعفاء الضريبي وكافة الرسوم والجبايات الاخرى، على ان تطبق هذه الاعفاءات على قطاع الثروة الحيوانية خاصة ان ضريبة القطعان والجبايات الاخرى ظلت تطال الرعاة طيلة الحقب الماضية على ان تُعفى مدخلات الثروة الحيوانية من اعلاف مركزة وادوية وامصال من الرسوم ،كما تُعفى اسمدة وتقاوي ومبيدات القطاع الزراعي . ومضى دروسة في حديثه للقول إن ازالة الفوارق يجب ان تمتد الى خدمات التعليم والرعاية الصحية الاولية خاصة في مجمعات استقرار الرحل الطوعية وان تولي الدولة فائق عنايتها بمشروعات التوطين خاصة ان الترحال والسعي وراء الكلأ والمياه هو السبب الرئيسي للاحتكاكات بين المزارعين والرعاة في ظل الصراع حول الموارد . رئيس اتحاد المزارعين صلاح الدين المرضي كشف عن وجود تنسيق سابق وحديث مع قيادات اتحاد الرعاة اتفق فيه الطرفان على ان مرحلة ما بعد التحرير تتطلب تضافر جهود العاملين في القطاع الزراعي والرعوي ولو تطلب الامر الدخول في نظام واحد في ظل الدعوة لقانون جديد بدلا من قانون الرعاة والزراع .وقد اتفق الطرفان على الدمج كما ان التوجه الجديد يجد مباركة وتأييد الرأي العام، واضاف المرضي ان التحولات الاقتصادية التي اقتضت التخلي عن النهج الشمولي في ادارة القطاع العام تتطلب قيام هيكل واحد لكافة القطاعات الانتاجية ، مشيرا الى ان رؤية الخبير الهولندي خلت من مهام وشكل التنظيم الجديد رغم انها جاءت بمثابة خارطة طريق للتوجه الجديد. سألت الدكتور محمد علي الحاج - اقتصاد زراعي عن جدوى التوجه الجديد فقال: التوجه الجديد جاء ليصب في مصلحة القطاع الرعوي والذي ظل ورغم مساهمته الفاعلة في دعم الناتج الاجمالي بحوالي 25% رغم ان تكلفته صفرية ولكنه ظل لا يجد سوى التجاهل رغم ان إمكانياته تمكنه من الصعود بالبلاد إلى آفاق أرحب خاصة في مجال انتاج الألبان واللحوم. ووصف دكتور محمد توصيات الخبير الهولندي بالجديدة رغم شكواه من عدم التوفر على ضرورة وجود جناح مطلبي يساهم في وضع السياسات المالية ويجبر الدولة بالإنحياز للمنتجين .

الخميس، 17 يوليو، 2008

الجبايات بعد توجيهات الرئاسة .. المطلوب اجتثاث الظاهرة 2-2




"الصحافة" تكشف عن مشروع قانون يحظر الجبايات والرسوم

تحقيق: بله علي عمر
ظلت الرسوم والجبايات التي تتم جبايتها بواسطة حكومات الولايات والمحليات بموجب لوائح محلية بعيداً عن القوانين هاجساً للقطاعات الانتاجية كافة، وظلت هذه الجبايات تتصاعد حتى غدت العنصر الأكثر مساهمة في فاتورة تكلفة الإنتاج. وحذّر المنتجون والخبراء من أن يتجاوز غول هذه الجبايات عرقلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى تجفيف صنوف الإنتاج وخنق الاقتصاد، خاصة الجبايات والرسوم التي يتم تحصيلها على الطرق القومية والفرعية.. الدولة ورغم يقينها بخطورة الوضع إلا أنها فشلت في اجتثاث الظاهرة ما دفع براس الدولة الي تحذير حكومات الولايات من اللجوء الي فرض الجايات والرسوم وهدد رئيس الجمهورية بخصم هذه الجبايات من الاموال الموجهة للولايات حالة ضبط اية مخالفات . تحذير رئيس الجمهورية والذي تبعته جولة ميدانية لوزير المالية ازال خلالها العديد من نقاط الجباية علي الطريق القومي ووجه منسوبي الاجهزة الولائية الذين كانوا يقومون بتحصيل جباياتهم ازالة النقاط بصورة فورية في وقت كان فيه اتحاد غرف النقل قد ثمن التوجهات الاخيرة مؤكدا انها تاتي لازالة اعباء ظلت تنعكس اثارها السالبة علي القطاع .
(الصحافة ) التي ظلت تحذر من خطورة الجبايات وتهديدها للانتاج بزيادة التكلفة مستصحبة رؤي علماء الاقتصاد والمنتجين والعاملين في قطاع النقل تواصل في هذه الحلقة وهي الثانية خلال اسبوع الوقوف علي التدابير التي جاءت في اعقاب التوجيهات الرئاسية وراي الخبراء الذين طالبوا باستدامة التجفيف لنقاط الجبايات بل ان البعض طالب بوضع تشريعات تعتبر الجبايات نوعا من الجرائم المهددة للاقتصاد واذا كانت التوجهات الاخيرة قد وجدت مباركة الجميع الا ان البعض ابدي مخاوفه الصريحة من ان تعود الظاهرة خاصة ان الهدنة التي لجات اليها الولايات في اعقاب قرار مجلس بالرقم (94) في عام 2000 الذي قضى بإزالة الأسباب العائقة لعبور السلع وتخفيض الأعباء على السلع أو الركاب من الطرق القومية أو الفرعية قبل ان تعودة اكثر خطورة لتبلغ (26) نقطة بطريق الخرطوم بورتسودان ما دفع اتحاد غرف النقل تصعيد الامر الذي غدا يهدد قطاع النقل خاصة ان زيادة نقاط الجبايات واضافة لخطورتها في زيادة التكلفة فانها تساهم في تراجع دورة الشاحنات خاصة ان كثرة التوقف تهدر الوقت .
"الصحافة" نقلت حديث الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الحسن ابرايهم الذي طالب بمعالجة الاسباب التي دفعت الولايات بالخروج لقطع الطريق وتحصيل الرسوم لمواجهة متطلبات الحكم الفدراليللدكتور بابكر محمد تود رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني فقال : ( الادعاء بان الولايات لا تملك الموارد الكافية ما يدفعها لفرض الجبايات امر مرفوض وادعاء غير صحيح اذ ان (32%) من جملة الايرادات العامة توجه للولايات الشمالية اما حكومة جنوب السودان فتحصل الي نصيبها من عائدات النفط ما يمكنها الايفاء جميع الزاماتها ومضي.رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني في القول الي ان الولايات ورغم ما تتلقاه من دعم اتحاديفان لها من الموارد المحلية ما يمكنها من الايفاؤ بمتطلباته المالية اذ هناك ضرائب ايجار العقارات وضريبة العوائد وضريبة الدخل الشخصي للعاملين بها في القطاعين العام والخاص اضافة لضريبة الاطيان والرخص التجارية والرسوم عن الخدمات فضلا عن عائدات بيع الاراضي وضرائب الحيوان والاسواق كما يشكل نصيب الولايات من القيمة المضافة ثم الضرائب البديلة للضريبة الزراعية مما جعل بعض الولايات اغني في مواردها من المركز من ناحية السيولة والتدفق النقدي قياسا علي مستوي متوسط الانفاق وعندما قلت لرئيس اللجنة الاقتصادية ان هذه الموارد قد لا تفي بمتطلبات الفصل الاول والتسيير واقامة المشاريع التنموية قال ان هذه العائدات كافية للفصل الاول والتسيير اما مشاريع التنمية الكبري فهي شان اتحادي .
الدكتور فريق شرطة عثمان جعفر عثمان المستشار بالمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي اكد ان الجبايات تتقاطع مع تنفيذ توجهات الدولة نحو التخطيط الاستراتيجي اوصفا اياها بانها نهج عشوائي مهدد للانتاج الوطني فضلا عن اثارها في زيادة تكلفة المنتجات الوطنية اذا انها بمثابة الوسيط الذي يزيد التكاليف دون ان تنعكس هذه الجبايات ايجاا علي المستهلك والمنتج بل انها تنعكس عليهم سلبا مستدلا بان الجبايات ادت لارتفاع نولون النقل مما دفع التجار والموردين الي وضعها علي اسعار السلع والمنتجات فضلا عن ان زيادة التكلفة تؤدي الي اخراج المنتجات الوطنية من منافسة منتجات الدول الاخري مستدلا ويبدو ذلك اكثر وضوحا في عدم قدرة المنتجات السودانية في المنافسة في اسواق الكوميسا رغم لمميزات النسبية للمنتجات الوطنية .
الدكتور ابراهيم محمد الحاج – اقتصادي – يري ان اي تحصيل خارج الاطر القانونية بمثابة الجريمة الاقتصادية لان مثل ذلك التحصيل مناهض لمبدا الشفافية فلا احد يعلم كم تحصلت الولايات من هذه الجبايات وبالتالي فانه من الصعب التحكم في مراقبة وادارة تلك الاموال وعليه فان تطبيع مثل هذه التوجهات له اثاره الواضحة في تغييب المراجعة والمراقبة المالية
وحول سبل مواجهة الجبايات اجمع الخبراء علي ضرورة تجريم الولايات التي تسمح بقيام نقاط تحصيل في اراضيها فضلا عن قيامها باصدار اللوائح التي يتم بموجبها الحصول علي هذه الاموال , فبينما كشف الدكتور بابكر محمد توم عن توجه لاصدارمشروع قانون خاص بالجرائم الاقتصادية يجرم كل من لا يلتزم بالاجراءات المالية ويعمد فرض الرسوم والجبايات غير القانونية ومشروع القانون المشاراليه جاء ضمن توصيات ورش عمل ولقاءات متواصلة بين اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني ووزارة المالية وستتم صياغة مشروع القانون المشار اليه خلال المرحلة القادمة لاجازته من الجهاز التشريعي فيما طالب الدكتور عثمان جعفر عثمان بوضع الية لمناهضة مثل تلك التوجهات مع تكثيف الرقابة لمناهضتها فضلا عن نشر الوعي بين المستهلكين والمنتجين اضافة لاستصحاب نيابة حماية المستهلك ذلك لان المستهلك هو المعني بهذه الجبايات لانها تساهم في غلاء الاسعار فضلا عن اثارها السالبة علي تدفقات الاستثمار نحو البلاد خاصة ان الدول باتت تتخذ التدابير واجراءات التي تشجع علي التدفقات الاستثمارية نحوها ولا تعمل علي الغلو في زيادتها كما هو الحال الراهن والناجم عن فرض الجبايات .

في ختام هذه التحقيق خلصت الصحافة الي تبلور الرؤي في وزارة المالية والاقتصادر الوطني الي صياغة مشروع قانون يحظر علي الولايات اللجوء الي التحصيل وفرض الرسوم والجبايات غير القانونية وهو ما وصفه عماد جلجال المحامي بالقول الفصل لان للقانون قوته التي تتجاوز القرارات ايا كان مصدرها سواء مجلس الوزراء او غيره اذ ان تجاوز القنون يعني تجريم الجهات واعتبار ما تقوم به جريمة يحاسب عليها القانون , ويبقي التساؤل هل ستمضي التوجهات الرئاسية والاجراءات الحازمة التي وصلت لحد قيام وزير المالية بجول لازالة نقاط الجبايات بذات قوة دفعها حتي صدور القانون الجديد ام سيكون الارتخاء هو ثمة المرحلة ... دعونا ننتظر !

الأربعاء، 16 يوليو، 2008

الجبايات بعد توجيهات الرئاسة .. المطلوب اجتثاث الظاهرة

(1)

تحقيق: بله علي عمر ظلت الرسوم والجبايات التي تتم جبايتها بواسطة حكومات الولايات والمحليات بموجب لوائح محلية بعيداً عن القوانين هاجساً للقطاعات الانتاجية كافة، وظلت هذه الجبايات تتصاعد حتى غدت العنصر الأكثر مساهمة في فاتورة تكلفة الإنتاج. وحذّر المنتجون والخبراء من أن يتجاوز غول هذه الجبايات عرقلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى تجفيف صنوف الإنتاج وخنق الاقتصاد، خاصة الجبايات والرسوم التي يتم تحصيلها على الطرق القومية والفرعية.. الدولة ورغم يقينها بخطورة الوضع إلا أنها فشلت في اجتثاث الظاهرة رغم القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء التي تحظر على الولايات فرض الرسوم وعلى رأس هذه القرارات القرار رقم (292) في سنة 1996م منع منعاً باتاً استخدام طرق المرور السريع (الطرق عابرة الولايات) أو الطرق الداخلية لتحصيل أي نوع من الضرائب أو الرسوم مستثنياً من هذا الحظر الرسوم التي تتحصّل عليها وزارة الطرق والإتصالات مقابل استخدام العربات لطرق المرور السريع. ولما لم يجد القرار المذكور آنفاً طريقه للتنفيذ ألحقه مجلس الوزراء بقرار آخر بالرقم (94) في عام 2000 قضى بإزالة الأسباب العائقة لعبور السلع وتخفيض الأعباء على السلع أو الركاب من الطرق القومية أو الفرعية. ولم يكن حظ تفعيل القرار الثاني بأحسن من سابقه بل زادت المعاناة وجأر مستخدمو الطرق بالشكوى التي لم تجد الآذان الصاغية بالولايات. وكانت غرفة النقل أكثر الجهات التي جأرت بالشكوى من تعدد الجبايات.. ورصدت غرفة الشاحنات محطات تحصيل الجبايات والرسوم بين الخرطوم وبورتسودان بأنها بلغت في بعض الأحيان (26) محطة.. قال طارق عبدالقادر أمين مال اتحاد غرف النقل لـ(الصحافة).. رغم القرارات التي حظرت فرض الرسوم والجبايات على الطرق القومية ألا أن هنالك تفلتات من الولايات، مطالباً غرف النقل المختلفة عبر الولايات بعدم دفع أي رسوم محلية أو ولائية. ووجه اتحاد غرف النقل انتقادات لاذعة للولاة ورؤساء المحليات للاستمرار والتشديد على فرض الجبايات ولائياً، الأمر المعوِّق لقطاع النقل عبر الولايات قائلا إن ذلك التوجه لا يقف عند أصحاب الشاحنات والعاملين في القطاع وإنما يتجاوزهم للشرائح الاجتماعية كافة.. وحول المخاطر الحقيقية للرسوم والجبايات يرى طارق عبدالقادر أنها تزيد تكلفة تشغيل مواعين النقل مما يضطر أصحاب الشاحنات إلى اتخاذ أحد التدبيرين إما العمل بالخسارة ونهاية ذلك تدهور قطاع النقل بصورة كاملة أو رفع نولون النقل وهذا غير وارد في ظل ما شهده القطاع من إغراق جعل قيمة نولون الترحيل أقل من سعر التكلفة، مما دفع العديد من الشركات إلى إعادة تصدير أسطولها خاصة أن استيراد مواعين النقل إبان التكدس جعل الكثير من الشركات تتجه لبيوت التمويل المحلية والأجنبية لتمويل صفقات شراء الشاحنات واتفق على رؤية قطاع النقل الدكتور محمد التجاني المتخصص في اقتصاديات النقل الذي انتقد تجاهل تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بواسطة حكومات الولايات التي دأبت على الخروج بمتحصليها وأجهزتها الشرطية لسد الطرق القومية كلما خلت خزاناتها من الأموال التي تحصَّل بطرق غير قانونية وإضافة لعدم شرعية هذه الجبايات فهي تؤكد أن القرارات التي يصدرها مجلس الوزراء الاتحادي والتي تعتبر بمثابة القرارات المرتبطة بهيبة الدولة وسلطانها مما يؤكد ضرورة احترامها والخضوع لها بيد أنها لا تجد غير التجاهل. يقول الدكتور محمد الحسن ابراهيم -اقتصادي- رغم الاتفاق على عدم مشروعية هذه الرسوم التي لا يدعمها اي قانون الا انه لا سبيل للولايات سوى الخروج للتحصيل سواءً من الاسواق عبر الرخص التجارية ورسوم القطعان والعتب عبر لوائح تجيزها الأجهزة التشريعية على مستوى المحليات او الولايات لتمنحها بعض الشرعية وابراءً لذمة المحصلين لها. واعطى الدكتور المبرر للمحليات التي يقع عليها توفير الفصل الاول اضافة الى مال التسيير في وقت رفعت فيه الدولة يدها الا من النذر اليسير للولايات تناله حسب شخصية الوالي وتفاعله وحكومته مع أجهزة الحزب الحاكم. رئيس لجنة اقتصادية بالمجلس التشريعي لاحدى الولايات التي يمر بها الطريق القومي تحدث لـ(الصحافة) قائلاً: «لن نهزم الحكم الفدرالي إذا فشلت الدولة في تقديم الدعم لشهر أو شهرين علينا أن نبحث عن السبل التي تمكننا من الإيفاء بالمتطلبات ولو اضررنا للخروج للشارع القومي الذي لم يعد (زفتاً يقرّب المسافات ويواصل الأرحام بل غدا مساهماً رئيساً في التنمية)».. قلت للرجل ماذا أنتم فاعلون.. فقال طالما تدخل الرئيس فلا علينا سوى السمع والطاعة! توجيهات رئيس الجمهورية الخاصة بإزالة كل نقاط الرسوم والجبايات على الطرق القومية بدأ انفاذها عبر الحملة التي قادتها وزارة المالية والاقتصاد الوطني ممثلة في وزيرها عوض أحمد الجاز التي تمت بموجبها إزالة العديد من محطات الجبايات بالطرق القومية وجدت الإشادة والقبول ولكن هل هي الحل الناجع؟ إن سبب خروج الولايات للطرق القومية يعود الى عدم وجود الخطط والاستراتيجيات التي تمكن هذه الولايات من الايفاء بالتزاماتها هكذا ابتدر الدكتور عطا البطحاني استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الخرطوم، ماضياً للقول: «إن هذا التوجه دليل على عدم توفر البيئة المثلى لتفجير الموارد بسبب التقلبات السياسية التي كثيراً ما عملت وفق خطط وبرامج اقتصادية تتضارب مع تلك التي كانت سائدة.. أي أن هناك آثاراً اقتصادية للتقلبات السياسية والمالية على مجمل الحراك الاقتصادي كما تعتبر التقلبات السياسية في حد ذاتها أعظم المعوقات التي أقعدت بالاقتصاد الوطني، فرغم الموارد الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها البلاد، إلا أن عدم الاستقرار السياسي قد جعل رؤوس الأموال تتجاهل الاستثمار في السودان، خاصة في المشروعات التنموية الكبرى طويلة الاجل. إن الاستقرار السياسي قادر على جذب رؤوس الأموال، ولو كانت الدول ذات الاستقرار السياسي فقيرة الموارد، كما أن عظم النخب التي حكمت السودان لم يكن من ضمن أولوياتها وضع خطط اقتصادية طويلة الأجل بهدف إحداث تنمية حقيقية تحدث حالة من التحول الاجتماعي بين المواطنين وتشير التجارب إلى أن هذه النخب الحاكمة كانت تعتمد التوجه السياسي وليس الجدوى الاقتصادية عند قيام المشروعات، ولعل أبلغ دليل على ذلك مشروعات التصنيع التي أقيمت خلال حقبة مايو والتي تجاهلت الرؤى الاقتصادية، فجاء تشييد وإنشاء العديد من المصانع عديم الجدوى ويذهب الى ذات الرؤية الدكتور كامل ابراهيم حسن استاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة الخرطوم الذي يرى أن لجوء الولايات الى قفل الطرق القومية وتحصيل الرسوم والجبايات دليل على فشل التوجه السياسي وتدخله المخل في العملية الاقتصادية، طيلة حقبة الانقاذ الحالية، فجاء تحقيق شعار نأكل ما نزرع خصماً على الانتاج في مشروع الجزيرة عندما خصصت مساحات واسعة في المشروع لزراعة القمح خصماً على زراعة القطن، في وقت كانت فيه مبيعات الأقطان قادرة على سد حاجات البلاد من الغذاء، ونتج عن ذلك أن فقد السودان أهم أسواق الأقطان، وعندما أدركت الدولة خطأ ذلك التوجه وعادت لزراعة الاقطان، وجد الانتاج السوداني صعوبة بالغة في العودة لمكانه مما يؤكد أن النظام لا يفتقد البوصلة التي تقوده نحو آفاق النهوض بالقطاعات الانتاجية وحسب وانما يعمل على تجفيف ما تبقى من قطاعات عبر خنقها بالجبايات عبر الطرق ومداخل المدن. ويقول الصادق احمد الشيخ اقتصاد زراعي ان السياسات المالية الراهنة للدولة لا تسهم في نمو القطاعات المنتجة والتي للسودان فيها ميزات تفضيلية، بفضل التكاليف الباهظة الناجمة عن الرسوم والجبايات خاصة تلك التي تسد الطرق نحو الصادر، كما ان الدولة لم تعد ملتزمة بتوفير التمويل.. فتركت المنتجين يعانون من ارتفاع اسعار فائدة التمويل ومحافظ البنوك. وقد أدت هذه السياسات لتراجع مساهمة الانتاج الزراعي في الناتج الاجمالي لتأتي الجبايات وتقضي على ما تبقى من ظهر القطاعات المنتجة.

الخبراء : محاولة غزو الخرطوم لا تعوق تدفق الاستثمارات



الخرطوم : بله علي عمر
اجتازت البلاد ابتلاء الهجوم الغادر الذي نفذته حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور خليل ابراهيم ليعود الهدوء والحياة الطبيعية للعاصمة بيد ان ثمة تساؤلات عديدة تتمثل في مآلات الاحداث واثارها ، وفي هذه المساحة نعمد الي الوقوف علي اثار الاحداث علي مناخ الاستثمار بالبلاد ونسعي للاجابة علي السؤال الذي يتبادر للذهن هل سيبقي الاقتصاد الوطني علي ذات قدرته الجاذبة للاموال الاجنبية التي تأتي للاستثمار في كافة القطاعات ؟ مع الاخذ في الاعتبار بان الاستقرار السياسي والاجتماعي هما الركيزتان الاساسيتان لمقدم المستثمرين الاجانب قبيل طرح هذا التساؤل علي الخبراء والمراقبين للحراك الاقتصادي والاجتماعي بالبلاد نحاول قراءة الواقع الراهن للاستثمارات الاجنبية بالبلاد اذ تشير الارقام الي ان السودان ورغم موارده الضخمة وتمتعه بميزات تفضيلية للعديد من المنتجات الا انه فشل في استقطاب رؤوس الاموال الاجنبية والعربية باستثناء بعض الحالات المحدودة مثل سكر كنانة الذي تم انشاؤه في النصف الاول من سبعينات القرن الماضي عندما شاركت مجموعة من بيوت التمويل الكويتية والسعودية في انشاء المشروع ورغم نجاحه المنقطع النظير الا ان التجربة ظلت الابرز علي مستوي القطاع الخاص اضافة لبعض مشاريع الهيئة العربية للتنمية الزراعية التي يوجد مقرها بالبلاد والتي تجاوزت استثماراتها في الوقت الراهن المليار دولار . ورغم مقدم كبريات الشركات الامريكية للاستثمار بالبلاد في مجال النفط الا انها توقفت رغم ما حققته من نجاحات وجاء سبب خروج شيفرون واخواتها لدواعٍ سياسية وبعد 1989 ووجهت البلاد بحصار اقتصادي خانق منع رؤوس الاموال من المجئ للبلاد باستثناء الصين التي وجدت في البلاد المرتع الخصب للاستثمار في استخراج النفط وفي اعقاب احداث الحادي عشر من سبتمبر تعرضت بعض الاموال العربية بامريكا للمصادرة مما دفعها للعودة للشرق الاوسط فكان السودان احدي وجهات هذه الاموال فبينما لم تتجاوز الاستثمارات العربية حتي 2000م «600» مليون دولار نجد ان استثمار الدول العربية قد تجاوز الـ5.4 مليارات دولار في الفترة من 2001 إلى 2005 معظمها بقطاعات الطاقة والتعدين والاتصالات والصناعة منها 14% بالنفط و4% للزراعة من جملة رؤوس الأموال الوافدة. كما نجح الاقتصاد السوداني في جلب بعض رؤوس الأموال الخليجية التي تقف على رأسها دولة الكويت التي قدمت في فترات سابقة حوالي مليار دولار لـ24 مشروعا استثماريا بمجالات الزراعة والصناعة والخدمات بجانب 31 مليون دولار لتمويل مشروعات قطاعية ودراسات جدوى.كما اسهم الاستثمار العربي في توفير التمويل لسد مروى الذي يعتبر أحد أكبر السدود المائية بالمنطقة العربية والأفريقية لإنتاج الكهرباء بتكلفة 1.8 مليار دولار. في ظل المعطيات العالمية الراهنة التي جعلت من الغذاء اكبر التحديات للعالم اتجهت العيون نحو السودان ذي الموارد والامكانيات التي تجعله احد اهم مزارع الغذاء بالعالم لتستقبل البلاد أعداداً كبيرة من رجال الأعمال والحكومات من مختلف دول العالم وبعض الدول العربية، خاصة الخليجية والتي استحوذ مواطنوها على أكثر من 1.2 مليون فدان من الأراضي الزراعية الخصبة الموزعة في معظم ولايات السودان، خاصة ولاية نهر النيل والخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض وكردفان خاصة ان الفجوة في الإنتاج الزراعي والحيواني في الدول العربية 18 مليار دولار في العام 2007، ومن المرجح أن ترتفع إلى 32 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. المستشار الاقتصادي للسفارة السودانية في الإمارات نور الهدى فتح العليم اشار إلى العديد من الفرص الاستثمارية الجديدة في السودان، ومنها مشروع السبة الزراعي غرب النيل الأبيض على مساحة 50 ألف فدان ويصلح لزراعة القطن والقمح والبقوليات وزهرة الشمس والخضروات بتكلفة تقدر بـ60 مليون دولار، ومشروع إنتاج الذرة الشامية في ولاية النيل الأزرق على مساحة 25 ألف فدان بتكلفة 31 مليون دولار، ومشروع الفردوس الزراعي في منطقة شرق النيل «ولاية الخرطوم» على مساحة تقدر بحوالي 260 ألف فدان، ومشروع ترعة غرب أم درمان علي بعد 3 كلم جنوب خزان جبل أولياء غرب النيل الأبيض، ويستهدف المشروع 159 ألف فدان من جملة 200 ألف فدان، ومشروع سوبا شرق الزراعي لري 50 ألف فدان بمنطقة شرق النيل الأزرق، ومشروع دلتا طوكر لزراعة الخضر للصادر على مساحة 10 آلاف فدان في ولاية البحر الأحمر، ومشروع غرب حلفا بالولاية الشمالية على مساحة 200 ألف فدان، ومشروع الفداء للإنتاج الزراعي على مساحة 30 ألف فدان في ولاية نهــر النيل تصلح لزراعة المحاصيل الحقلية والأعلاف بتكلفة 31.6 مليون دولار، ومشروع وادي النقع على مساحة 100 ألف فدان في ولاية نهــر النيل بتكلفة 142.7 مليون دولار، ومشروع الجهاد الزراعي على مساحة 4000 فدان المشروع في ولاية نهــر النيل.ومن ابرز المشروعات العربية بالبلاد مشروع سكر النيل الابيض الذي يمتد بطول 50 كيلو متر وعرض 20 كيلو متر جنوبي الخرطوم بتكلفة تتجاوز 225 مليون دولار . سألت الدكتور محمد التجاني احمد الخبير الاقتصادي عن رؤيته لمستقبل الاستثمار بالبلاد في اعقاب الاحداث التي شهدتها البلاد فأجابني : «حسم القوات النظامية للاحداث امر طيب و يسهم في بث الطمأنينة بين المستثمرين العرب ولن تحجم هذه الاحداث الاستثمارات عن السودان خاصة ان المجتمع الدولي قد ادان واستنكر محاولة المتمردين اقتحام الخرطوم » . وذهب لذات الرؤية عادل شبيكة المدير التنفيذي لمجموعة شركات شبيكة بالخرطوم، وقال عادل في حديثه ل «الصحافة» ان القدرات التي تعاملت بها الدولة مع الاحداث كانت ايجابية فهي تعني قدرة الدولة السودانية علي حماية ارواح وممتلكات المواطنين والمستثمرين الاجانب، كما ان تفاعل الشعب السوداني والتفافه حول القوات المسلحة ومساهمته في القبض علي مجموعة الفارين من المشاركين في العملية سيكون له مردوده الايجابي. الدكتور بابكر محمد توم الرئيس المناوب للجنة الشئون الاقتصادية بالمجلس الوطني قال «للصحافة» ان الاقتصاد السوداني المصنف ضمن الاقتصاديات القوية قادر علي امتصاص مثل هذه الاحداث ذات الابعاد المحدودة، واضاف بابكر ان اللجنة الاقتصادية التي قامت خلال الفترة الماضية بالجلوس للقطاعات الانتاجية تلمست معوقات هذه القطاعات وتعمل لتبني رؤية لعلاج معوقات الاستثمار بالبلاد خاصة في ظل التدفقات الراهنة للاستثمارات التي جعلت من السودان احد ابرز الدول استقطابا لرؤوس الاموال
13-5-

المخطط الهيكلي .. الخرطوم تودع حقب البداوة


الخرطوم: بله علي عمر
المخططات الهيكلية للمدن نهج علمي يُعنى بتحديد استخدامات الأرض لفترة زمنية معيّنة وفق رؤية المخطط مع مراعاة النمو السكاني والاقتصادي وحاجات المجتمع.. وزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم وقّعت في أغسطس الماضي عقداً لتنفيذ المخطط الهيكلي للخمسة والعشرين عاماً المقبلة. ولأهمية الأمر نقف في هذه المساحة مع أهمية المخطط واستصحاب التجارب السابقة لمخططات الخرطوم وافرازاتها ورؤية اللجان المتخصصة المنبثقة عن الهيئة العليا للمخطط. وقّعت ولاية الخرطوم وشركة مفت الإيطالية في الثالث من أغسطس 2007، على تنفيذ المخطط الهيكلي العمراني لولاية الخرطوم للخمسة والعشرين عاماً القادمة. وفي تعريفه بالمشروع قال المهندس عبد الوهاب محمد عثمان في بداية مراسم التوقيع إن أول تخطيط للخرطوم نفّذه المستعمر كتشنر عقب استيلائه عليها وخططها على شكل العلم الإنجليزي وجعل منطقة المسجد الكبير وسط المدينة، كما تم تخطيط الخرطوم للمرة الثانية -وهو الأول بعد الاستقلال- بواسطة احدى الشركات الاغريقية، وفي عام 1976م تم تخطيط هيكلي ثالث للخرطوم بواسطة شركة مفت الإيطالية، وتم وضع تخطيط رابع للخرطوم عام 1991م. وقال السيد الوزير إن جميع هذه المخططات لم يتم تنفيذها كما خطط لها لظروف الحروب والجفاف والتصحر والنزوح المتواصل على العاصمة، وأردف قائلاً لو قدر ان يتم التخطيط كما وضع لأصبح شكل الخرطوم الآن مختلفاً جداً. وأعلن السيد الوزير أن التخطيط الهيكلي الجديد للخرطوم يأتي في مرحلة استقرّت فيها البلاد بعد الحروب وسيتم تنفيذه بإذن الله بنسبة (100%) وقال نعمل منذ عامين لإعداد الإجراءات لتوقيع عقد المخطط، وقد طرح عطاء من قبل لوضع هذا المخطط، إلا أن الشركة التي رسا عليها العطاء لم تلتزم وطرح مرة أخرى، وأضاف السيد الوزير يقول إن المخطط الجديد سيلبي احتياجات المواطنين الذين دعاهم للمشاركة برأيهم في المخطط الهيكلي الجديد للولاية بعد نشره. ولاية الخرطوم كوّنت لجنة عليا للمخطط ضمت عدداً من الخبراء والمتخصصين لتكون بمثابة الذراع الذي يتقدّم للولاية، وواضعي المخطط بتصور يستصحب حاجة المجتمع عند تنفيذ المخطط، وقد تم تقسيم اللجنة إلى عدد من اللجان المتخصصة التي تقدمت برؤيتها للمشاكل والمنهجية وتصورها للحل.. لجنة المرأة أكدت أن اهم المشاكل تتمثّل في عدم وجود مرافق نسائية شاملة بخدمات ذات كفاءة عالية مع عدم وجود مراكز تدريب مهني مهاري على مستوى وسيط وأندية نسائية متكاملة وعدم وجود مراكز لزيادة دخل الأسرة، وتمثلت المنهجية في مراعاة القيم والأعراف والتقاليد والاستفادة من المسطحات المائية والإستفادة من الاحصاء السكني وتحديد المناطق الأكثر نمواً وفقراً فيما جاءت موجهات الحلول متمثّلة في مراعاة البعد البيئي والتكلفة الاقتصادية التي تناسب دخل الأسر وتغيّر السلوك الاستهلاكي ونشر خدمات الرعاية الصحية ونشر مرافق الترفيه. لجنة الأمن والتأمين شخّصت المشاكل في السكن العشوائي ووجود ثكنات المؤسسة العسكرية داخل المدينة إضافة لوجود المؤسسات التعليمية والخدمية الكبرى فيما تتمثّل المنهجية في المعالجة المرنة لاستيعاب المتغيّرات واستيعاب السكن العشوائي في السكن الشعبي والخروج بالثكنات العسكرية لخارج المدن وتحويل المؤسسات التعليمية والخدمية الكبرى لأطراف المدينة وعمل ترع وسدود تحيط بالولاية مع مداخل محدودة وتطوير خدمات الريف. لجنة احتياجات الأطفال وذوي الحالات الخاصة خلصت إلى أن أهم المشاكل تتمثّل في عدم مراعاة هذه الشرائح في المخططات والتصميمات والقوانين الهندسية وعدم توفير المرافق والمساحات المخصصة لهم في المخططات فيما جاءت مؤشرات الحل مطالبة بضرورة مراعاة هذه الشرائح في جميع المخططات وعلى مستوى التشريعات والقوانين الهندسية وتوفير مساحات لهم وعدم التعدي عليها مع مراعاة تسهيل الوصول لهذه المرافق. لجنة ترقية ريف الولاية التي أساسها رئيس المجلس التشريعي بالولاية خلصت إلى أن أهم المشاكل تتمثّل في التدهور البيئي والإنساني وتفشي الفقر اضافة الى التفلت العمراني بالقرى وعدم التخطيط والتسجيل وما ينتج عنه من ضياع للحقوق كما أن القرى ظلت ملاذاً لتفريخ السكن العشوائي ووجود عدم تنسيق في الاستخدامات الزراعية والسكنية للأرض وأشارت مقترحات المنهجية إلى ضرورة جمع كل المعلومات الوصفية والمساحية والحيزية والعمرانية للقرى ووضع مخطط متكامل للريف فيما تمثّلت الحلول في توفير البنيات التحتية والخدمات والاهمام برفع الكفاءة الاقتصادية لمنشط الزراعة ووضع رقابة قوية لضبط النمو العمراني وتسجيل اراضي القرى والاراضي الزراعية والامتدادات السكنية والاهتمام بإنسان الريف واعتباره المؤشر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في مجال العلاقات البينية والبعد القومي للخرطوم أشارت اللجنة ؤلى أن المشاكل تتمثّل في تمركز الخدمات بالولاية مما يجعلها وجهة لإنسان الولايات الأخرى في ظل عدم وجود ضوابط للتنقّل بين الولايات فيما ترى اللجنة في مقترح الموجهات ضرورة التنسيق في أطر العلاقات البينية مع الولايات الأخرى وإجراء الدراسات والبحوث للمشكل فيما تتمثّل موجهات الحلول في توزيع الخدمات بين الولايات بصورة عادلة للحد من الهجرة للعاصمة وجعل النمو متوازناً بين الولايات مع إقامة المدن المحورية مع الأخذ في الاعتبار التجارب العالمية. استخدامات الأراضي في مراكز المدن كانت لها لجنتها التي خلصت إلى ان أهم المشاكل تتمثّل في عدم الاستخدام الأمثل للواجهة النيلية وعدم توفر المواقف الخاصة والعامة بمراكز المدن الثلاث وعدم التناسق في تطبيق الموجهات العمرانية إضافة الى وجود ملكيات- ملك حكر- مما يؤدي الى تعطيل عمليات اجراءات التحسين لهذه الملكيات وعدم خضوع الاراضي السكنية لقوانين البناء نسبة لوضع مركز ام درمان التاريخي. ورأت لجنة البيئة أن أهم المشاكل تتمثّل في امداد سكان العاصمة بالخدمات الحضرية وعدم المحافظة على الغطاء النباتي وندرة المساحات الخضراء وتلوث مياه النيل في ما تتمثّل الحلول في دراسة النمو السكاني ومقارنته بالموارد المتاحة واستصحاب البعد البيئي لاي مشروع تنموي واستخدام احدث التقانات العالمية الصديقة للبيئة وصون المباني التاريخية والمباني ذات النمط المعماري المميز واتخاذ نمط عمراني مميز مستمد من البيئة والتراث ووضع حدود للمدن باستخدام الأحزمة الشجرية والمساحات الخضراء ومراجعة التشريعات ووضع الضوابط لاستخدامات الأراضي. لجنة ترقية الحياة الاجتماعية والثقافية، أشارت الى ان النزوح وتدفق اللاجئين واطفال الشوارع والمشردين وعدم توفر الحمامات العامة في المناطق المكتظة بالسكان تعتبر ابرز المشاكل، فيما رأت أن الحلول تكمن في توفير البنيات التحتية والخدمات الاساسية والاهتمام بالجماليات والبيئة السكنية، ووضع رقابة في مراحل تنفيذ الخطة العمرانية والحفاظ على الميادين العامة في الأحياء السكنية ووضع الحوافز التشجيعية والتنافسية بين الأحياء السكنية وتشييد شبكة مواصلات بأحدث المواعين. لجنة محاربة الفقر الحضري هي الاخرى سلّطت الأضواء على المشاكل المتمثّلة في عدم توفر فرص العمل ومحدودية نشاط المنظمات القاعدية التي تتعامل مع الفقراء وقصور الخدمات الأساسية وصعوبة الحصول على السكن المأمون وعدم المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار واهمال القطاع غير رسمي خاصة العمالة الهامشية اضافة الى التباين المخل على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.. فيما تتمثّل الحلول في اقامة مشروعات التنمية التي توفر فرص العمل والتوجه لاقامة مشروعات الإسكان قليلة التكلفة مع إقامة مشاريع إسكان ترتبط بمواقع الإنتاج وتوفير الخدمات الضرورية والتوجه نحو الصناعات التحويلية والتطبيق الصحيح للفدرالية ومحاربة الفساد واشراك الفقراء في اتخاذ القرار وتأسيس المنظمات القاعدية التي تساعد الفقراء مع توفير الدعم لها من الدولة وزيادة الاستثمار في القطاع الزراعي مع التركيز على الصناعات التحويلية والوسيطة. ورغم أن القرار الوزاري الذي تم بموجبه تكوين اللجان، قد تضمن لجنة تعنى بالإعلام لتقديم تصور يتضمن مشاكل القطاع وسبل مواجهتها، إلا أن تقرير اللجان لم يتضمّن أية إشارة لمتطلبات الإعلام في وقت باتت فيه مدن الإنتاج الإعلامي ومعارض الكتب لا تقل عن مجمل القضايا الاجتماعية الأخرى. عقب التقارير أكد والي الخرطوم الدكتور عبدالحليم اسماعيل المتعافي حرص حكومته على تنفيذ المخطط الهيكلي الذي يجري اعداده الآن، مشيراً إلى أن الموارد المالية المطلوبة لتنفيذ المخطط متاحة ولا تشكل عقبة أمام الالتزام بالخطة. وكان الوالي يتحدّث في الاجتماع الرابع للهيئة العليا للمخطط الهيكلي لولاية الخرطوم الذي انعقد مؤخراً بقاعة مصلحة الأراضي، وقال المتعافي إن الأولوية في خطة الولاية حالياً لتوفير المياه، مشيراً إلى مشاريع يجري تنفيذها لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي في الري. وزير التخطيط العمراني المهندس عبد الوهاب محمد عثمان أكد أن الخطط الهيكلية السابقة لم تنفّذ بصورة كاملة نسبة لغياب آليات وأدوات التنفيذ في المخطط «الأمر الذي تحسّبت له الوزارة في هذه الخطة بتصميم الآليات ومعينات التنفيذ». وقال إن التعاون الوثيق مع منظمة المستعمرات السكانية (الهابيتات) التابعة للأمم المتحدة أسهم كثيراً في رفع كفاءة العمل في تصميم المخطط الهيكلي. المدير التنفيذي للمخطط الهيكلي د. صلاح عمر.. ذكر أن الخطة التنفيذية تسير بصورة مرضية رغم التأخر بحوالى ثلاثة أسابيع عن البرنامج المتفق عليه. فيما قدم ممثل الشركة الإيطالية المكلّفة بتصميم المخطط شرحاً وافياً لعمل الشركة حتى الآن. وخلصت مداولات الهيئة العليا إلى ضرورة إعداد تقرير موحَّد لأعمال اللجان وتضمين المخطط كل المقترحات التي وردت من اللجان أو عبر المشاركة الشعبية المفتوحة.

معوقات دمج اتحادي والرعاة والمزارعين


الرعاة يشترطون العدالة القطاعية وازالة ضريبة القطعان واعفاء المدخلات
تقرير : بله علي عمر
كشفت مصادر الصحافة عن موافقة الاجهزة المعنية بالدولة ومباركتها لخطوات دمج اتحادي المزارعين والرعاة في كيان واحد بهدف تنمية القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني اضافة لمواكبة متطلبات التحول الاقتصادي .
من جانبه اكد الخبير الهولندي كيرث هوتمان في مقترحه الخاص بالهياكل الجديدة المقترحة للتنظيمات المرتبطة بالزراعة والثروة الحيوانية ان المنظمات الحالية والمتمثلة في اتحادات المزارعين ومنتجي الخضر والفواكه والرعاة لا تتماشي مع التحولات الاقتصادية التي برزت في اعقاب التحرير الاقتصادي الذي انتهجته الدولة قي 1999 وفشلت في النهوض بالقطاعات المذكزرة لعجزها في توفير سبل التمويل والتسويق والارشاد كما ان قوانين الزراع والرعاة تتطلب المراجعة وطالب الخبير الهولندي في ورشة عمل نظمها اتحاد المزارعين امس بضرورة دمج هذه القطاعات في كيان واحد علي ان تسبق اعمال الدمج تكوين لجنة تسيير تعني بالتبشير للتوجه الجديد , من جانبه اكد بروفيسور فتحي محمد خليل وزير الدولة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بضرورة بناء القدرات وسط الرعاة والمزارعين مع الاستفادة من التجارب الهولندية والفرنسية فيما اكد الدكتور ادم دروسة رئيس اتحاد الرعاة ضرورة ازالة الفوارق الراهنة بين القطاعين والاهتمام ببرامج استقرار الرحل وقال صلاح الدين احمد المرضي رئيس اتحاد مزارعي السودان ان دواعي قيام التنظيم الجديد تتمثل في التحولات الاقتصادية وتوجه الدولة من نهج شمولي في القطاع العام الي السوق ما يقتضي اعادة البناء الهيكلي للوحدات المنتجة مشيرا الي ان سياسة التحرير جاءت من اجل الشرائح الضعيفة .
الدعوة الي دمج كافة التنظيمات والاتحاد المعنية بالانتاج الزراعي والحيواني صادفت قبولا منقطع النظير بيد ان الخبير الهولندي حذر من ان يؤدي التعجيل بقيام التنظيم الجديد بعيدا عن العلمية ومعالجة الاسباب التي اقعدت التنظيمات السابقة عن تفعيل دورها كقطاع انتاجي ظل فاعلا ومساهما في مضاعفة اجمالي الناتج القومي وتتمثل تلك الاسباب في فشل المنتجين في الحصول علي خدمات التمويل والتسويق لتنعدم المدخلات في ظل تفشب الامية وسط المنتجين الذين يفتقدون مياه الشرب والرعاية الصحية الاولية وعدم ثقة الرعاة في استمرار الخدمات المقدمة لهم في ظل التحولات الاقتصادية التي جعلت من الدولة مجرد رقيب علي الحراك الاقتصادي والاجتماعي ما يتطلب معالجة كافة هذه القضايا اضافة لازالة الغبن الذي يحسه الرعاة وهم يرون رصفائهم المزارعون وهم ينعمون بالخدمات من صحة وتعليم واختتم الخبير الهولندي تصوره بضرورة وضع قانون لمقترح التنظيم الجديد مطالبا ان تاتي ادارته وفق شقين احدهما سياسي مركزي بهدف المساهمة في وضع السياسات الداعمة للقطاع الزراعي بشقيه والثاني يعني يكون علي مستوي الولايات والمحليات يقوم بوضع اللوائح المشجعة لتقديم الخدمات في مجالات الارشاد وخدمات التسويق وتوفير التمويل مع ضرورة تشكيل راي عام داعم للتوجه الجديد والعمل علي تدريب ورفع قدرات المجموعات المستهدفة من المزارعين والرعاة .
الدكتور ادم دروسة رئيس اتحاد الرعاة اصر علي ضرورة اتخاذ الدولة جملة من التدابير قبل الدمج وتتمثل هذه التدابير وفقا لاتحاد الرعاة في تطبيق العدالة القطاعية خاصة ان القطاع الزراعي ظل يحظي بالاعفاء الضريبي وكافة الرسوم والجبايات الاخري علي ان تطبق هذه الاعفاءات علي قطاع الثروة الحيوانية خاصة ان ضريبة القطعان والجبايات الاخري ظلت تطال الرعاة طيلة الحقب الماضية علي ان تعفي مدخلات الثروة الحيوانية من اعلاف مركزة وادوية وامصال من الرسوم كما تعفي اسمدة وتقاوي ومبيدات القطاع الزراعي ومضي دروسة في حديثه للقول ان ازالة الفوارق يجب ان تمتد الي خدمات التعليم والرعاية الصحية الاولية خاصة في مجمعات استقرار الرحل الطوعية وان تولي الدولة فائق عنايتها بمشروعات التوطين خاصة ان الترحال والسعي وراء الكلأ والمياه هو السبب الرئيسي للاحتكاكات بين المزارعين والرعاة في ظل الصراع حول الموارد .
رئيس اتحاد المزارعين صلاح الدين المرض كشف عن وجود تنسيق سابق وحديث مع قيادات اتحاد الرعاة اتفق فيه الطرفان علي ان مرحلة ما بعد التحرير تتطلب تضافر جهود العاملين في القطاع الزراعي والرعوي ولو تطلب الامر الدخول في نظام واحد في ظل الدعوة لقانون جديد بدلا عن قانون الرعاة والزراع وقد اتفق الطرفان علي الدمج كما ان التوجه الجديد يجد مباركة وتاييد الراي العام واضاف المرضي ان التحولات الاقتصادية التي اقتضت التخلي عن النهج الشمولي في ادارة القطاع العام تتطلب قيام هيكل واحد لكافة القطاعات الانتاجية مشيرا الي ان رؤية الخبير الهولندي خلت من مهام وشكل التنظيم الجديد رغم انها جاءت بمثابة خارطة طريق للتوجه الجديد.
سالت الدكتور محمد علي الحاج – اقتصاد زراعي عن جدوي التوجه الجديد فقال التوجه الجديد جاء ليصب في مصلحة القطاع الرعوي والذي ظل ورغم مساهمته الفاعلة في دعم الناتج الاجمالي بحوالي 25% رغم ان تكلفته صفرية ولكنه ظل لا يجد سوي التجاهل رغم ان امكانياته تمكنه من الصعود بالبلاد علي افاق ارحب

الارقام لاتكذب كميات الاسمنت المستوردة كافية فمن وراء الازمة ؟



؟
الخرطوم : بله علي عمر
لا زالت اسعار الاسمنت تشهد تصاعدا ملموسا فاق طاقة المستهلك وبات يهدد قطاع الانشاءات ليبلغ سعره امس الاول (780-820) جنيها للطن وسبب التباين الذي يلاحظه القارئ هو ان ادارة مصنع اسمنت عطبرة عمدت الي فتح نوافذ للبيع المباشر للمستهلك بمخازنها بالسكة حديد بحري بسعر (780) جنيها للطن علما ان ذات الشركة ظلت حتي منتصف يناير الماضي تبيع بواقع (680) جنيها بينما تعرض مغالق مواد البناء الاسمنت بسعر (820) جنيها
الزيادات غير المسبوقة للسلعة الاستراتيجية جاءت في اعقاب توجيهات سيادية قضت باعفاء مدخلات البناء والتشييد من الرسوم الجمركية , كما ان رئاسة الجمهورية قامت بتكوين هيئة تعني بتوفير المساكن للمواطنين مما يعني ان الجهات الواقفة خلف الزيادات ارادت اعاقة توجهات الدولة كما هدفت لتحقيق مكاسب مادية ضخمة دون مبالاة ولو ادت هذه الزبادات لتجفيف قطاع الانشاءات , واذا كان الكثيرون قد ذهبوا الي ان الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس قد عمقت الازمة بسبب اجراءتها ونهجها الذين يعيقا انسياب السلعة , فما انفكت الهيئة تعلن فجر كل يوم براءة اجراءتها ومنسوبيها من المساهمة في صنع ازمة الاسمنت الراهنة , وامس الاول اقامت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس منبرا اعلاميا بقاعتها الكبري بالخرطوم بمشاركة اعضاء اللجنة الفنية الخاصة بالاسمنت - جميعهم من العلماء والخبراء غير المنتسبين للهيئة - وقد تحدث في بداية المنبر بروفيسور محمد سعيد حربي المدير العام للهيئة رافضا ان تكون اجراءات الفحص التي يعملون وفقها وراء الغلو الراهن للاسعار مؤكدا ان اجراءات الفحص والاختبارات تتم بصورة سهلة بمشاركة (6) من المساحين الدوليين المعتمدين الذين يساهمون في اعمال الفحص والتدقيق الشحنات قبل مغادرة البواخر مواني دول المنشأ ورغم ذلك تقوم الهيئة بالتدقيق واعمال الفحص بعد ضبط عدد من حالات الاخفاق التي لم يكتشفها المساحون الدوليون .
وكشف المدير العام للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس ان جملة شحنات الاسمنت المطابق للمواصفات التي دخلت البلاد منذ الاول من سبتمبر 2007 وحتي 12 فبراير الماضي (281) رسالة بزنة اجمالية بلغت (483,801) طن و لم تتجاوز الشحنات غير المطابقة عن ذات الفترة عن (11) شحنة بزنة اجمالية (24,024) طن ووفقا لهذه الارقام فان نسبة كميات الاسمنت غير المطابقة للمواصفات لم تتجاوز (5%) مما يدحض الادعاء الذي ساقه البعض من ان مخاوف الموردين من احتمالات رفض دخول شحناتهم بسبب اجراءات الفحص قد دفعتهم لتجميد نشاطهم في استيراد السلعة الاستراتيجية.
وقفة اخري مع ارقام الهيئة لحركة واردات الاسمنت تقول ان واردات البلاد من الاسمنت خلال الفترة من اغسطس 2006 وحتي يناير 2007 بلغت (541,976) طنا بينما بلغت واردات البلاد من الاسمنت في الفترة من اغسطس 2007 وحتي يناير 2008 حوالي (915,027) طنا , مؤشرهذه الارقام يؤكد ان ارتفاع الاسمنت ليس سببه الشح وقلة الوارد كما ان حالة النمو في قطاع الانشاءات والتي تبدو الابرز في ملامح الحراك الاقتصادي السوداني ليست بالحركة التي تمتص هذه الزيادات في واردات الاسمنت مما يعني ان ازمة زيادة الاسعار مفتعلة
واذا كانت ارقام الهيئة قد براتها من الضلوع في تعميق ازمة الاسمنت الراهنة فقد مضي البروفيسور حربي الي دحض ما يردده البعض في ان قيام الهيئة السودانية للمواصفات بوضع مواصفة قياسية سودانية اعاقت انسياب السلعة وجعل شحنات الاسمنت تمكث في البواخر في عرض البحر لايام واسابيع مما ادي لالحاق خسائر فادحة بالموردين مما يضطرهم لوضع هذه الغرامات علي السلعة لجبر خساراتهم , ويري الدكتور مصطفي محمد عبدالباقي رئيس اللجنة الفنية الخاصة بالاسمنت ان وضع مواصفة سودانية خاصة املته اختلافات الطقس والمناخ وسبل التخزين بين السودان والدول الاخري كما ان المواصفة السودانية للاسمنت لم تكن السبب في زيادة الاسعار لانها وضعت في 2002 وليست وليدة هذه الايام .
المهندس عبد المنعم الياس مدير ادارة التقييس رفض اتهام الهيئة باعاقة انسياب السلعة بصورة ادت لزيادة اسعارها وقال ان اجراءات انسياب السلعة الي دخل السودان اسهل بكثير من تلك الاجراءات المتبعة في بلدان اخري
ما خرجنا به من منبر الهيئة السودانية للمواصفات وما استصحبته الهيئة من ارقام يؤكد ان هنالك خلل في الحلقة بين الموردين والمستهلك واذا كانت الهيئة قدت خلال منبرها ان الموردين بريئون ايضا فان المشكل في الحلقة بين المورد والمستهلك مما يدفعنا لاستصحاب رؤي الخبراء الذين تحدثوا للصحافة عن اسباب موجة الراهنفي اعدادها يومي الاثنين والاربعاء الماضيين والتي اجمعوا فيها علي ضرورة خلق الية تعني بضبط الاسعار والتكاليف خاصة ان بعض مرضي النفوس يعتقدون ان التحرير يعني ترك الحبل لهم علي القارب وهذا التوجه افضل للحكومة حتي لا يقول الناس ان السودان يفتقد للحكومة القوية القادرة علي كبح مافيا السوق .

مفوضية التاهيل واعادة التوطين تتلمس سبل عودة النازحين


(10) مشروعات للتنمية الزراعية باقليم دارفور بتكلفة (204) مليون دولار

الخرطوم : بله علي عمر
هي دارفور الارض الحبيبة حيث ( ابوذكريا – اداب العاصي وحيث برام الكلكة و الجنينة .. نيالا البحير .. دارفور كاسية الكعبة الشريفة ونيران القران التي خرجت النسبة الاعلي بين حفظة كتاب الله في البلاد .. جبل مرة والمناخات المتعددة في اضيق مساحة .. نرتتي وقلول جنات الله في ارضه دارفور ابراهيم اسحق .. وادي ازوم وعبقرية عالم عباس محمد نور ... ام جنقر والمرجخيس وخميس طويرة وجبات يبتهل الناس لله ان تعود ودارفور قد عمها السلام .
رايت ان تكون السطور اعلاه التي صاغها الشاب عمر اوشيك - من منسوبي وزارة الزراعة – المدخل لهذا التقرير الخاص بتلمس سبل التنمية الزراعية بدارفور وفقا لاستراتيجية مفوضية اعادة التاهيل واعادة التوطين وهي احدي المفوضيات الست التي انبثقت عن اتفاقية سلام دارفور بابوجا وتاتي التنمية الزراعية بالاقليم علي قمة اولويات المفوضية لتحقيق شعار تحويل ماساة دارفور الي امل وواقع قوامه التنمية المستدامة , مفوضية التاهيل واعادة التوطين طرحت للعلماء الوطنيين من هيئة البحوث الزراعية والتقانة التقدم بمقترح علمي للتنمية الزراعية بالاقليم كفيل بخلق التنمية المستدامة ويؤدي للنهضة الاجتماعية في فترة زمنية وجيزة وامس الاول اقامت المفوضية والخبراء ورشة عمل تم من خلالها طرح مبادرة التاهيل والتنمية الزراعية التي تقدم بها الخبراء والتي شملت عددا من المشروعات كقيلة بالمساهمة في تحقيق اهداف المفوضية واقامة تنمية مستدامة بالاقليم .وجاء طرح الاستراتيجية بغية مناقشتها وتنقيحها قبل طرحها لجهات التمويل
الدكتور ابراهيم موسي مادبو رئيس مفوضية اعادة التاهيل واعادة التوطين اكد ان المفوضية وهي تتلمس المرجعية العلمية تركت للخبراء وضع استراتيجية التنمية الزراعية خاصة ان دعم الزراعة والانشطة ذات الصلة بمثابة خط الدفاع الاول لاعادة التاهيل واعادة التوطين , واكد مادبو قدرة المفوضية علي توفير الموارد المادية سواء من ملتقي المؤتمر الاسلامي الخاص باعمار دارفور الذي يعقد في فبراير القادم او بواسطة جهود المفوضية وقدم الدكتور احمد السيد الوكيل والدكتور ابراهيم الدخيري قراءة لمبادرة التنمية الزراعية التي جاءت متضمنة لعشر مشوروعات تعكس التدخلات الضرورية والمبادرات المطلوبة لحل مشاكل الزراعة والتسريع بخطي التنمية الزراعية وتتمثل هذه المشاريع في مشروع توزيع البذور المحسنة والمعدات الزراعية حتي حتي تتمكن الشرائح المستهدفة من من انتاج غذائها وهناك مشروع اكثار لبذور وحصاد المياه خاصة ان الانتاج الزراعي في ظل الموارد المتاحة يتطلب استخدام افضل الطرق لحصاد واستغلال المياه وهناك مشروع التقانات الوسيطة الذي يهدف لرفع الانتاجية والانتاج الكلي اضافة لرفع قدرات ومهارات المزارعين عبر الارشاد وتتضمن المشروعات الميكنة الزراعية باستخدام احدث التقانات في الميكنة والمعاملات الفلاحية للمساهمة في ترشيد استخدام العمالة وزيادة عائدات المزارعين كما تشمل المشروعات مشروع تحسين سبل العيش للرعاة المزارعين ويساهم المشروع في تقليل الصراع علي الموارد بين المزارعين والرحل وهناك ايضا المشروع الخاص باعادة تعمير وتاهيل البيئة المتدهورة من خلال تبني نهج عدم التدمير وزراعة الاشجار التي فقدت خلال حقبة الصراع كما تشمل انشطة المشروع اعادة استزراع الاشجار ذات الاستخدامات المتعددة وزراعة المحاصيل مع الغابات , ادارة المياه , محاربة التصحر وترشيد المراعي وهناك مشروع التصنيع الزراعي وتمويل الانشطة الصغيرة بهدف تطوير المجتمع من خلال خلق عدد من فرص العمل واختتمت المشروعات بمشروع تطوير الاسواق الريفية والذي يمكن المنتجين من الوقوف علي الاسعار الحقيقية لمنتجاتهم والبيع بافضل الاسعار .
الدكتور ابراهيم الدخيري اكد ان تنفيذ المشروعات سيحدث تحولا كبيرا من خلال الاستفادة من كل الاراضي الزراعية المتانحة بالاقليم التي تبلغ مساحتها (14) فدان لم تتعدي المساحة المستغلة منها قبل الحرب (8) مليون فدان تراجعت بعد لصراهع الي مليوني فدان وتوقع الدخيري ان يسجل الانتاج نموا في الانتاج بنسبة (20-35% في لسنتيت الاوائل ليتراجع العجز الغذائي الي اقل من (40) الف طن من الغلال في وقت تشير فيه ارقام المنظمات الي ان الفاقد الحالي يبلغ (851) الف طن من الحبوب
وتوصف هذه المشروعات التي يبلغ اجمالي كلفتها (204) مليون دولار بانها اشتملت علي مجموعة تدخلات تساهم في اعمال اعادة التوطين خاصة ان حوافز العودة في ظل تقديم الغذاء المجاني من قبل المنظمات وهاجس الامن يتطلب جهودا كثيفة علي راسها حث الحركات التي لم توقع علي السلام علي اللحاق بالعملية السلمية .ابراهيم حامد تبن النائب البرلماني عن دائرة الضعين تحدث عن عمق الدراسة مبدايا تخوفه من عدم الحصول علي التمويل فيما طالب الدكتور ابوبكر ادم خبير الثروة الحيوانية بتضمين المشروعات تحسين سلالات الثروة الحيوانية الموجودة بسب ضعف انتاجها كما طالب الدكتور ابوبكر بضرورة استصحاب المشروعات المودعة بوزارة المالية التي تستهدف التنمية المستدامة بدارفور كما طالب بتحديد مشروعات الالبان ومنتجات المواشي لاهل الحضر فيما اشار الفريق حسين عبدالله جبريل وهو خبير استراتيجي بضرورة تضمين مشروعات الزراعة السياحية بجل مرة فيما نادي اسماعيل ابكر ابراهيم – كبكابية – بضرورة الاهتمام بالزراعة في اودية ازوم وبارلي وكبم مع ضرورة المعاجات العاجلة للذين بقوا في مواقعهم . من جانبه شدد تاج الدين احمد الحلو بضرورة اقامة صندوق شعبي لاعادة التعمير علي ان تعود الادارة الاهلية للقيام بدورها في ترسيخ مفاهيم السلام ورسم الفريق الطيب عبدالرحمن – رئاسة الجمهورية - صورة ماساوية للازمة

مدير عام الاراضي في مرافعتة للصحافة


لرئيس الجمهورية الحق في النزع وليس كل صاحب عشوائي مستحق !
قرار خفض فرق السعر سار وتمكنا من خفض التزوير في الاراضي
قرار تخفيض رسوم فرق التحسين لعام 2003 ساري المفعول
طباعة عقد الايجار وفق تصميم دقيق وراء تدني معلات التزوير


حوار : بله علي عمر - تصوير : عصام عمر
مصادرة الاملاك الخاصة قبل توفير التعويضات المجزية . ارتفاع رسوم فرق التحسين .. وقف اجراءات استخراج شهادات البحث والحاق الضرر بالعباد .. فشل المواطنين في استلام قطعهم السكنية رغم حصولهم علي شهادات البحث .....هجمة الحكومة علي الساحات والميادين بالاحياء ... العجز عن توفير الحماية الكافية لسجل الاراضي وسهولة الحصول علي وثائق عقد الايجار مما اسهم في نوفير معدلات التزوير كلها اتهامات تلمستها عند المواطنين والمهتمين بقضايا الاراضي من الخبراء والقانونيين حملتها (الصحافة) وجلست الي مدير عام مصلحة الاراضي بالخرطوم عصام عبدالقادر في حوار ازال الكثير من الغموض في قضايا الاراضي فالي مضابط الحوار
ظاهرة استصدار قرارات من رئيس الجمهورية يتم بموجبها نزع بعض الاراضي في وقت تكون فيه المحاكم مشغولة بالفصل في نزاعات حول تلك الاراضي الا يؤثر ذلك علي هيبة القضاء؟
اذا كنتم تعنون ما تم في العام 1993 و2007 فان قانون 1930 خول لرئيس الجمهورية فقط النزع اذا اقتضت المصلحة العامة ذلك وفي عام 1983 خول رئيس الجمهورية لمحافظي المديريات حق النزع متي اقتضت المصلحة العامة واستمر ذلك التفويض الممنوح من رئيس الجمهورية لولاة الولايات حتي العام 1989 عندما قرر مجلس الوزراء الغاء ذلك التفويض لتعود السلطات لرئيس الجمهورية من جديد غير ان قرار الالغاء الصادر من مجلس الوزراء لا يعتد به قانونا حتي لو كان رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الجمهورية لان مجلس الوزراء لا يلغي قرار رئيس الجمهورية وعليه فان الطعن المقدم امام المحاكم صحيح طالما ان الولاية هي التي بادرت للنزع وهنا ينطبق القول القانوني اذا انتفي السبب انتفت الدعوي. وعليه فلا يوجد ما يؤثر علي هيبة القضاء
رسوم فرق السعر عالية جدا وتشكل ارهاقا ماديا للاسر علما ان عدم التسجيل يساهم في ارتفاع معدلات التزوير ؟
رسوم فرق التحسين وفقا للقانون تتم بصورة لا لبس فيها اذ تخصم قيمة القطعة عند اخر تصرف تم في القطعة من سعرها الراهن ويقسم الناتج علي اربعة فتكون المحصلة من هذه العملية هي قيمة فرق السعر وهذا نص قانوني لا يمكن تجاهله غير ان مصلحة الاراضي ظلت تعمل علي خفض قيمة المتر وذلك حتي يتسني للمواطن تسجيل قطعة ارضه لان لعدم التسجيل اثار سالبة وتعتبر احد اسباب ارتفاع معدلات التزوير في قطاع الاراضي وقد اسهم هذا القرار الذي قضي بالتخفيض والصادر منذ عام 2002 في خفض جرائم الاراضي , وفي مقارنة للاوضاع قبل وبعد القرار نجد ان كل المواطنين قد عمدوا الي تسجيل اراضيهم علما ان هنالك حالات بيع تمت في السبيعينات لم تسجل طيلة السنوات الماضية بسبب ارتفاع رسوم فرق السعر وبذلك تكون القطع التي شهدت معاملات قد سجلت
ولكن لماذا اوقفتم التخفيض؟
لم نوقف تخيض الرسوم اذ انه لا زال ساريا حتي اليوم
سجل الاراضي وعقد الايجار وراء ارتفاع معدلات التزوير فماذ فعلت المصلحة لمواجهته؟
هنالك حلقات متعددة اسهمت في تنامي ظاهرة التزوير مما دفع بمصلحة الاراضي ونيابة الاراضي الي عقد ورشتي عمل لمناقشة اسباب الظاهرة مع الجهات ذات الصلة والتدابير الكافية لمواجهتها وحماية المواطنين خاصة ان معظم ضحايا التزوير من المشترين حسني النية , ومن اسبابه عدم تسديد الرسوم و في هذا المجال فان التدابير التي اتخذتها مصلحة الاراضي بخفض سعر المتر قد اسهمت بصورة كبيرة في الحد من جرائم الاراضي
ماهي التدابير التي اتخذتموها للحيلولة دون تسرب العقود؟
عملنا علي معالجة الثغرات التي اسهمت في بروز التزوير وفيما يلي عقد الايجار فان الترتيبات الادارية السابقة الخاصة بعقد الايجار تسمح بتسريبها مما دفع بالمصلحة الي اتخاذ تدابير تمثلت في تغيير العقود شكلا ومضمونا وتصميما وباتت تطبع بمطابع العملة اي سبل حمايتها باتت كالعملة وتمت مركزة صرف العقودات للدرجات الثلاث وباتت لا تصرف الا بتصديق صادر من المدير العام بعد وصول طلبات مدراء الوحدات تتضمن تقارير عن التصرف السابق وعليه فقد غدت العقودات تحت مسئولية المدير وليس الموظف كما كان الحال في السابق .
ماذا عن المشترين حسنو النية؟
هنالك لجنة تعني بالمشترين حسني النية هدفنا بها معالجة وجبر الاضرار التي لحقت بهذه الشريحة وتعمل هذه اللجنة وفق لوائح واسس اصدرها وزير العدل يراسها وكيل نيابة ومن خلال ضوابط هذه اللجنة يمكن معالجة بعض القضايا
الدولة باتت تعتدي علي الفسحات والميادين بالاحياء وفقا لرؤي المواطنين؟
هذا ادعاء غير صحيح واتحدي اي لجنة شعبية واي مجموعة مواطنين ان تدل علي اية ميدان تم الاعتداء عليه . يجب التفريق بين الميدان المصنف ( Open Space) وهذا ثابت في الخرط ولايمكن لاية جهة ان تعيد تخصيص ارضه وفقا للقانون وهنالك مساحات اخري تترك كاحتياطي للخدمات وهي تسمي ( Govermental Reserve)
ولماذا شكاوي المواطنين؟
ويظل النوع الثاني من الميادين المخصصة كاحتياطي للخدمات شاغرة حتي يظن الجيران واهل الحي انه فسحة من النوع الاول وبمجرد ما يتم تخصيصه تبدا الضجة بين المواطنين باتهام الحكومة بالاستيلاء علي الميادين ولضمان حماية النوع الاول قامت مصلحة الاراضي بتسجيل كل الميادين من النوع الاول باسم وزارة الثقافة والشباب والرياضة لتاكيد حرص المصلحة علي بقاء هذه الميادين كمتنفسات عامة بالاحياء او كميادين رياضية وارجوان اشير الي ان عدد الميادين التي تم تسجيلها حتي الان تتجاوز الالف ميدان. وارجو ان اشير الي استعداد مصلحة الاراضي لتنوير اللجان الشعبية بانواع الميادين الموجودة داخل الاحياء.
ماهو مصير الذين ظهرت اسماؤهم في كشف الخطة الاسكانية ولم يقابلوا اللجان لدواعي المرض او غير ؟
لقد تم قفل الخطة الاسكانية منذ 2002 وبقفل الخطة تم حل كل اللجان ورغم ذلك مستعدين لمعالجة بعض الحالات المعينة التي لم تقترع نتيجة ظروف معينة وذلك عبر افضلية التخصيص في الاسكان الشعبي
ماذا عن المواطنين الذين اشتروا قطع سكنية ولم تتمكن المصلحة من تسليمهم رغم حصولهم علي شهادات البحث؟
هذه مشكلة في منطقة سوبا جنوبي الخرطوم كان المشترون يعلمون بان هذه المنطقة يوجد بها سكن عشوائي ورغم ذلك فان مصلحة الاراضي ملتزمة بتسليم هؤلاء المواطنين قطعهم حال اكتمال الترتيبات الراهنة التي تقوم بها الاراضي
متي تكتمل هذه الترتيبات؟
لقد صاحبت اعمال الازالة للسكن العشوائي احداثا مؤسفة ورغم ذلك فان الاراضي ماضية للمعالجة وفق محورين يتمثل الاول في اخلاء المنطقة بازالة السكن العشوائي بعد منح المستحقين من الذين يسكنون بالمنطقة وستنتهي هذا المحور خلال الشهور القليلة القادمة المحور الثاني موجه للذين ينشدون معالجة اوضاعهم من المشترين بصورة فورية ولهذه المجموعة فان لدي الاراضي مواقع بديلة.
ولكنهم يرفضون المواقع البديلة لان قيمتها المادية اقل من اراضيهم
سيتم تقييم المواقع البديلة بواسطة لجنة من الخبراء وستقوم الاراضي بدفع فرق السعر وفق رؤية هذه اللجان
لا زال بعض المواطنين بمنطقة السلمة والتعايشة وسوبا غرب في انتظار تخصيص اراضي سكنية في اعقاب اعمال الازالة والتنظيم بالمنطقة ؟
المنطقة المشار اليها هي ذاتها التي اشرت اليها في سؤالك السابق عن الذين اشتروا وبحوزتهم شهادات بحث وهي كانت اراض زراعية تابعة لمزارع جامعة الخرطوم فحدث عليها اعتداء عشوائي ولحل المشكل حدث اتفاق مع جامعة الخرطوم لاعادة تخطيط المنطقة لاستيعاب المستحقين ونتمكن بذلك من تسليم المستحقين اراضيهم
ايقاف اصدار شهادات البحث بمربعات 3,4الجريف شرق ومربع 42 الحاج يوسف الحق اضرار بليغة بالمواطنين فلماذا جاء هذا الاجراء ومتي يتم الفك؟
بالنسبة لمربعات الخطة الاسكانية 3,4 الجريف فاستخراج الشهادة متاح لغرض التاكد والبناء اما بغرض البيع فموقوف اولا لان الاصل في المنح هو السكن وليس البيع والقانون منح سلطات الاراضي الحق في ان تاذن بالبيع او ترفض
ولكن الايقاف نهج تعسفي الحق الضرر بالبعض؟
هذه السلطة لا نستخدمها بنهج تعسفي لاننا ناذن بالبيع في الخطط القديمة
هذه المربعات خطة اسكانية قديمة
نحن لا نوقف اصدار الشهادات بغرض البيع اذا كانت هنالك دواع معينة وبالنسبة لمربعات 3,4 و42 فهذه المربعات هي تعويضات مطري كركوج وقد توفرت بينة مبدئية للنيابة بان هذه التعويضات منحت لغير المستحقين لذلك كان الحجز ومنع التصرف بتوصية من النيابة لذلك آثرنا الايقاف استجابة لقرار رئيس القضاء والذي شكل لجنة للتحري في صحة هذه التعويضات والتاكد من السجل الزراعي وسيتم فك الحجز عن التصرف حال انتهاء تقرير هذه اللجنة
بذكر مطري كركوج فان اصحاب القطعة 210 مطري كركوج نزعت ارضهم بقرار جمهوري في 1992 ورغم قرار لجنة التسوية بتعويضهم 8 قطع درجة ثالثة الا انهم لم يتسلموا شيئا ؟
لجنة مراجعة تعويضات مطري كركوج ستبحث الامر بالتفصيل ولن تسقط حقوق اي مواطن
لماذا تجاهلت الخطط الاخيرة مدافن الموتي؟
الدولة تخطط للمواطن حيا وميتا ومن الموجهات الرئيسية في التخطيط تحديد مواقع لدفن الموتي ولدي الاراضي تنسيق مع منظمة حسن الخاتمة لتخطيط وتسليم المقابر
ولكن شهدنا بعض حالات الاعتداء علي المقابر اخرها ما حدث بمقابر ناصر بالجريف ؟
المقابر تتوسع بصورة دائمة وفي الجريف وصلت لاراض زراعية وهنا كان علي المتاثر اتباع النهج الصحيح فاذا كان صاحب ملك فنحن ملتزمون بتعويضه لان لمدافن الموتي حرمتها
رغم منع البيع في الحيازات و المحاذير التي تطلقها الاراضي بخطورة بيع الحيازات فلا زالت بعض اللجان الشعبية بشرق النيل تقوم بممارسة هذا النوع حالة ودالخضر ؟
علي المواطن ان يساعد في حماية حقوقه ولا يشتري بشهادة الحيازة لانها لا تؤكد احقيته ولا تنتج اي اثر قانوني لحاملها سواء صدرت من لجنة شعبية او محلية وعلي المواطن ان يدرك ان شهادة البحث وحدها هي التي يعتد بها وبالنسبة لمنطقة ود الخضر بشرق النيل فهذه المنطقة عشوائية صدر قرار بازالتها الا ان الازالة اوقفت بقرار من المحكمة ولا زالت اجراءات المحكمة ماضية وعبر الصحافة انصح المواطنين بعدم الشراء عن طريق الحيازات في هذه المنطقة وغيرها من مناطق السكن العشوائي
هل عجزت الاراضي عن مناهضة العشوائي؟
لابد من وقفة تاريخية مع السكن العشوائي فقد ظهر في بداية الثمانينات لاسباب النزوح الناجم عن الجفاف والقحط الذي ضرب مناطق من البلاد وقد تعاملت الوزارة بتدرج خلص الي تقنين هذا النوع من السكن عبر ادارة معالجة السكن العشوائي واشير الي ان عدد المواطنين الذين استفادوا من العشوائي يفوق الذين منحوا في الخطة الاسكانية حتي استغلها البعض كنوع من التجارة لك ان تعلم ان الحارات التي كان لها سجل في ام بدة هي من الحارة الاولي حتي العاشرة باقي الحارات ولدت نتيجة معالجات للسكن العشوائي عليه فان مواصلة التوجه في معالجته تقنين له وتشجيع لانتهاك القانون وفيه عدم عدالة لشرائح اخري تحترم القانون وتدفع ثمن ذلك ايجارا شهريا يكون خصما علي موارد تلك الاسر فكان لابد من توجه لازالة العشوائي
اين وصلتم في هذا التوجه؟
نحن الان في مرحلة حماية الاراضي وهذه الادارة تحظر بيع الحيازات بما في ذلك حرمات القري
مواطني ام ضريوة تعرضوا للازالة ورغم ذلك لم يحصلوا علي تعويض؟
الاراضي ليست ملزمة بمعالجة امر كل من تمت ازالته
ولكن المتاثرين بام ضريوة وغيرها من المناطق نملك مستندات تثبت احقية مواطنيها في التعويض؟
ان كان هنالك مواطنين لديهم مستندات ووثائق يمكننا عبر شراكة مع الصحافة حل مشاكلهم ومشاكل كل المواطنين المتضررين وفق نهج يتم يتم الاتفاق حوله مع الصحيفة وبذلك يحصل كل مواطن علي حقه وفق القانون
منطقة الخطة الاسكانية بالخوجلاب تفتقد للخدمات ؟
سلطات الاراضي ملزمة بامداد مناطق الخطة الاسكانية بكافة انواع الخدمات الضرورية كحد ادني وبالنسبة لمنطقة الخوجلاب فقد تم تحديد مواقع ابار المياه ويجري العمل لتوفير الاليات الخاصة بالحفر كما تم تشييد طريق اسفلت متفرع من طريق التحدي ونتوقع انتهاء مشروعات المياه والطرق بانتهاء العام الحالي ولابد من الاشارة الي استعداد الجهات المعنية بتسليم كل مواطن قطعته علي الطيعة
هنالك اتهامات بالفساد لبعض منسوبي الاراضي؟
هنالك وصف وظيفي لكافة العاملين بالاراضي واللوائح وضحة تساعد في مراقبة اداء الموظفين , اذا تم رصد اية تجاوز للاختصاصات تتم محاسبة الموظف المعني بجانب ذلك لدينا الياتنا لضبط سلموك موظفينا منها القاءات المفتوحة مع الجمهور التي نتلمس منها الوقوف علي درجة التجاوزات ولدينا صندوي لتلقي شكاوي المواطن اضافة لتوجهنا لتطبيق نظام الجودة اضافة لذلك انا مستعدون لتلقي اية شكاوي خاصة بسلوكيات موظفي الارضي
من المحرر
- استجابة لمبادرة كريمة من مدير عام الاراضي والخاصة بمعالجة كافة قضايا المواطنين ستقوم الصحيفة باستلام شكاوي المواطنين لطرحها امامه كل اسبوعين

الادوية المغشوشة تجتاح العالم ...هل من تدابير للحماية ؟

الخرطوم: بله علي عمر
شهدت البلاد في السنوات الماضية تدفق عينات من الادوية اثارت جدلا واسعا بسبب عدم مطابقتها للمواصفات وابرز الادوية التي اثارت جدلا واسعا هي ادوية الكلوروكوين الصيني ذي الجرعة الناقصة والذي استوردته احدي الجهات من الصين وبعد اخذ وشد قررت الدولة بالزام الجهة المستوردة علي اعادة تصديره فيما ذهب الكثيرون الي عدم التزام تلك الجهة رغم التزام وزار المالية بتوفير تكلفة اعادة التصدير ويذهب هؤلاء الي ان تلك الشحنات من الكلوركوين الصيني ناقص الجرعة قد ذهبت في شرايين المرضي من اهل السودان وكانت نتيجة ذلك بروز ما يسمي بطفيل الملاريا ذي المناعة والذي اعلن عن نشاطه من خلال بروز ما يسمي بالخبيثة , ومن الادوية التي كانت مثار الجدل محاليل كور الهندية التي اثبتت التحاليل المعملية التي اجريت عليها وجود فطريات داخل قارورات المحاليل كانت تري بالعين المجردة مما دفع بلجنة تنمية المجتمع والصحافة الوطنية الي شن حملة اعلامية مكثفة ضد استخدامها بعد ان اكد الاطباء خطورتها وانها تسبب تسمم الدم القاتل وليس ببعيد الجدل الذي دار مؤخرا حول عدد من ادوية الشراب تنتجها شركة جلفار والتي اضطرت السلطات الي ايقاف توزيعها ثم عادت لتسمح بالتوزيع ثم توقفها مرة ثانية لينتهي السيناريو حتي الان بتوزيعها .
هكذا كان الوضع في البلاد وخارج الاسوار فقد بات الحديث عن الدواء مرتبطا بالشركات الوهمية التي تتعامل في الدواء المغشوش فقد حذر خبراء من استمرار تسرب الأدوية المغشوشة في دول العالم، مؤكدين أن هذه الأدوية سواء الخطيرة منها أو التي لا فائدة لها تمثل تهديدا أكبر للصحة من نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والملاريا مجتمعين.
وطالب ممثلون عن حكومات وكبريات شركات انتاج الادوية وهيئات رقابية السلطات بتعزيز جهودها لوقف ما وصفوه بكارثة تهدد دول العالم الثالث والدول المتقدمة على حد سواء.وقال جيري نوريس من اتحاد مؤسسات أبحاث الأدوية وإنتاجها في اجتماع التأم مؤخرا بجنيف إن "الأدوية المغشوشة نوع من الإرهاب البيولوجي". فيما اكدت دورا نكيم إكونيلي من الوكالة الوطنية لإدارة الغذاء والأدوية في نيجيريا في مؤتمر صحفي أن "خطر الأدوية المغشوشة أكبر من الإيدز والملاريا مجتمعين". وقدرت نسبة الأدوية المغشوشة بنحو 2% من الأدوية المستخدمة إلا أن الرقم يختلف من دولة إلى أخرى ليرتفع في بعض الحالات إلى 80% وفقا لتقرير صدر مؤخرا عن منظمة الصحة العالمية وقال لامبيت راجو من برنامج ضمان جودة الأدوية التابع للمنظمة والذي نظم المنتدى إن "مبالغ طائلة تهدر وموارد صحية تضيع ويحتمل أن يفقد الآلاف حياتهم لأنهم لا يحصلون على علاج". ففي النيجر توفي نحو 2500 لإصابتهم بمرض التهاب السحايا رغم تطعيمهم بمصل اكتشف لاحقا أنه مغشوش. وفي هايتي توفي نحو مائة طفل عولجوا بدواء للسعال يحتوي على جلسرين مضاف إليه مادة كيماوية تستخدم في مبردات السيارات.
بالنسبة للارقام فان حجم الأدوية المزيفة في أسواق العالم لا يُعرف على وجه الدقة؛ فبينما كانت تقديرات المنظمات الدولية تحصرها بين ( 5-15% ) من حجم سوق الدواء العالمية؛ أي ما يساوي 16-48 مليار دولار أمريكي من مجموع قيمته، التي بلغت 317 مليارا، حسب أرقام عام 2000، فقد بلغت الكتلة النقدية المتداولة في العام 2007 ما جملته (75 ) مليار دولار وفي دول العالم الثالث تبلغ نسبة الادوية المغشوشة في بعض المجتمعات (80%) من الادوية المتداولة
يتم الغش والتزييف فيها في الادوية عن قصد من ناحية المحتوى أو المصدر المصنِّع أو الماركة التجارية التي تحملها أو بلد المنشأ يتفاوت الغش ما بين مكونات غير فاعلة لا تضر غالبا ولكنها لا تنفع، ومكونات غير صحيحة خطيرة أو بمحتويات غير دقيقة مع تعليب زائف لها. وقد تكون أدوية فاعلة وصالحة سابقا، لكنها فسدت وأعيد تعليبها وختمها بتواريخ جديدة لتصدَّر للدول النامية والفقيرة!.
يذهب الخبراء الي وصف تجارة الدواء المغشوش بانها مربحة، وباتت وجهة لتجار المخدرات ، الذين تحولوا إلى امتلاك مصانع أدوية كبيرة تغرق الأسواق بملايين الحبوب والعبوات المشروبة من الأدوية القاتلة أو غير الفاعلة على الأقل. ويعتمدون على تقنيات عالية في التعبئة، ونسخ الماركات التجارية، وطرق الشحن والنقل، وتوزيع الأعمال، وتفرقة المهام؛ فهم "معقدون في أعمالهم جدا" كما يقول "دان بريندل" مدير الشؤون التجارية بشركة "إلي ليلي" الأمريكية بهونج كونج.

ويقول العديد من الخبراء بأن ما يحدث في سوق الدواء العالمية يُعد جريمة مرتبة من جميع أوجهها؛ فالدواء المغشوش لا يختلف شكله عن الدواء الصالح للاستخدام، ومن الصعب على عامة الناس أن يكتشفوا التزييف في الدواء المعلب، ولا يختلف في ذلك الأمر كون الدواء غربيا أو شرقيا (شعبيا) معلبا بطريقة حديثة، ثم ما تلبث أن تختفي الأدلة التي يمكن أن تدين هذه الشركات عندما يتناول المرضى في أنحاء العالم هذه الأدوية، ثم تسارع الشركات إلى إنزال نوع جديد لنفس المرض، وتنتهي جولة مربحة بدون أن يعلم أحد وكأن الدواء أصبح كموضة الملابس والأحذية والألعاب.
خطورة الامر في المصانع العالمية الكبيرة التي تواجه في بعض الاحيان حالات من الركود الذي يصل تهديد بقائها في بعض الحالات مما يضطرها الي تخفيض اسعارها فلا تجد بدا في بعض الحالات من انتاج عينات مزيفة يقول "دوغلاس كلارك" شريك شركة قانونية في الصين، وفي الهند يعمل المصنع بدقة ومصداقية في النهار، ثم يتحول للعمل الزائف ليلا؛ لأن الدواء المزيف قد تنخفض كلفة تصنيعه إلى أقل من 80% من كلفة تصنيع الدواء الصحيح، وبعدها لا يهمهم إن باعوا العبوة بأقل من 50% من سعر مثيلاتها غير المزيفة، كما يقول جارون ليرينيوس المحامي لشركة إسترازينيكا البريطانية للأدوية في لندن. وذلك وفقا لما اوردته ادارة رقابة الاطعمة والعقاقيرالامريكية (food & drug Adminstration ) .
الولايات المتحدة الامريكية ليست في مامن من مافيا الادوية المغشوشة وحسب تقرير قدم للكونجرس الأمريكي في يونيو 2001 يشير إلى أن ما بين 70-95% من مختلف أصناف مكونات العقاقير الطبية التي تصنعها الشركات الأمريكية تستورد من الخارج. كما أن من طرق التزييف -كما تقول إدارة الأدوية والغذاء الأمريكية (إف دي إيه) في تقرير لها عام 2000- أن الشركة تقدم دواء صالحًا عند طلب سلطة الأدوية في بلد ما لاختبار الدواء والمصادقة عليه، ثم ما تلبث أن تهرب شحنة مغشوشة من الدواء نفسه، مشيرة إلى أن السوق الأمريكية استوردت أدوية من 242 شركة أجنبية لم يتم اختبار جميع أدويتها من كل شحناتها من قِبل إدارة الأدوية..
قلت للدكتور ياسر ميرغني عبدالرحمن نائب الامين العام لاتحاد الصيادلة السودانيين الواقع العالمي فيما يلي الادوية المغشوشة يثير المخاوف فهل السودان في مامن من تدفقات الادوية المغشوشة فاجابني السودان ليس في مامن من الادوية المغشوشة رغم انه يملك معملا قوميا وفرت له كافة سبل حماية البلاد سواء من ناحية الامعدات والاجهزة او من ناحية الكادر الصيدلاني المؤهل اضافة لذك فهناك قانون الصيدلة والذي يملك القدرة علي حماية البلاد . هنا لم اجد غير مقاطعة محدثي اذن اين الخلل الي قد نؤتي من قبله ؟فاجابني الخطورة تتمثل في العطاءات المقفولة التي يتم بموجبها استيراد الدواء من مصادر غالبيتها غير حاصلة علي شهادة هيئة الاغذية والاعقاقير الامريكية (FDA) انفة الذكر كما ان هنالك كميات ضخمة من الادوية المسماة غير المسجلة لا تخضع لرقابة وفحص المعمل القومي ومضي الدكتور ياسر للقول ( حتي لا اطلق الكلم علي عواهنه فان احدي الجهات الحكومية القائمة علي استيراد الادوية عملت مؤخرا علي استيراد ادوية من (29) شركة المسجلة منها (10) شركات فقط وطالب ياسر في ختام حديثه جميع الجهات التزام قانون الصيدلة الذي ينص علي عدم السماح بتداول ادوية غير مسجلة

الصحافة تفتح ملف الاجانب بالبلاد (1)

الصحافة تفتح ملف الاجانب بالبلاد (1)
العمالة الاجنبية امتصت عائدات النمو وعمقت المشكل الاجتماعي

تحقيق : بله علي عمر
تصدر الحديث عن الوجود الاجنبي كافة الوسائط الاعلامية خلال الفترة الماضية وبلغ ذروته ابان تغطية هذه الوسائط لورشة العمل التي عقدتها لجنة الامن والدفاع بالمجلس الوطني ايام 31مارس –الثاني من ابريل الجاري والتي جاءت تحت عنوان "الوجود الاجنبي واثره علي الامن القومي السوداني " ورغم ان (الصحافة ) قد نشرت عددا من التقارير ضمن تغطيتها لفاعليات الورشة الا انها وايمانا بحيوية الامر تعمد عبر المساحات التالية للعودة للتحقيق في الامر مع التركيز علي محور العمالة الاجنبية واثارها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فاضافة لما تشكله العمالة الوافدة من استنزاف للموارد الاقتصادية نظير الأجور التــيتتقاضاها وإلى التكلفة المالية غير المباشرة لهذه العمالة المتنامية نتيجة لتحمل الدولة الجانب الكبير من هذه التكلفة عن طريق الدعم المباشر وغير المباشر للخدمات (الرعاية الصحية والتعليمية ، والمواصلات ، الكهرباء ، المـواد الغذائية … الخ ) واضافة لذلك فهناك تكلفة ما يسمي بأجر الظل (Shadow Wages) بأكثر من ضعفي الأجر النقدي ومن مخاطرها انها تتزايد في وقت تتزايد فيه نسبة البطالة في المجتمع .
واضافة لما يردده الخبراء من ان الطفرة النفطية خلال الخمس سنوات الأخيرة و ازدياد العائدات النفطية وراء استجلاب العمالة الوافدة الماهرة والعادية ، وذلك للرغبة في توفير الحياة العصرية الحديثة للمواطنين وتهيئة الظروف المناسبة للتوسع في مشروعات الإسكان والطرق وغيرها من مشروعات البنية الهيكلية ومختلف الخدمات الأخرى فان تدني أجور العمالة الوافدة و الموقع الاستراتيجي للسودان.


العمالة الموجودة في السودان من قارات العالم كلها تقريبا وتشكل آسيا نسبة 54% من جملة العمالة الوافدة حيث يبلغ عددهم (16274) ويتمركزون في قطاعات حيوية مثل (البترول والكهرباء والطرق والجسور) وتحتل الصين المرتبة الأولى بنسبة عمالة وصلت إلى (51%) من إجمالي عدد الآسيويين بالسودان. وهناك عمال من باكستان والهند وبنغلاديش والفلبين وأغلب عمال هذه الدول يعملون في القطاع الصناعي كالسكر والصناعات الغذائية والمهن اليدوية التي تتطلب مهارة عالية في مجالات كالبناء والتشييد والنسيج والمجالات الطبية كالمستشفيات ومهنة خدم المنازل والمربيات. لدينا في السودان عمالة من دول آسيوية عربية مثل سوريا ولبنان التي ارتفع عدد عمالها المقيمين بالسودان من (288) عاملا في العام 2003م إلى (311) في العام 2004م فيما ارتفع عدد العمال السوريين من 642 عام 2003م إلى 653 في العام 2004م. ويعمل أغلبهم في تجارة الأطعمة والكافتيريات والفنادق وقيادة الشاحنات والبصات السفرية.

العمالة الإفريقية وفقا لسجلات مكتب العمل الخارجي وهو الزراع الرسمي المعني بتنظيم العمالة الوافدة معظمها من مصر وأثيوبيا واريتريا والنيجر والصومال ونيجيريا وعددهم حوالي 11869 ويعمل معظم المصريين في مجال التدريس والبناء والتشييد بينما تتركز العمالة الإثيوبية والاريترية في العمل بالمطاعم وقيادة الشاحنات والحلاقة وخدم المنازل والمهن البسيطة مثل بائعات الكسرة والشاي... ويعمل عمال النيجر ونيجيريا في مهن هامشية كالعتالة (حماليين ) وصيانة الساعات والأجهزة الكهربائية وأعمال الدجل والشعوذة.وأما العمالة الأوروبية فقد ارتفع عددها من 5785 عاملا في العام 2003م إلى 6670 في العام 2004م ومعظمهم من تركيا وبريطانيا ويعمل هؤلاء في مجالات النقل والمطاعم والمخابز والكافتيريات والمهن الحرفية الماهرة كالبناء والتشطيب والديكور وصناعات الألمونيوم والأخشاب.

و الوافدون من الأمريكتين وهم غالبا من كندا وأمريكا يعملون في المنظمات الدولية والاغاثية ويعملون أيضا كخبراء في المجالات الحيوية بالبلاد.
سالت شرف الدين احمد حمزة المدير السابق لادارة العمل الخارجي وهي الادارة المعنية بتنظيم ووضع التخطيط الاستراتيجية للعمل على المستوى الاتحادي ما هي اسباب كثافة وجود العمالة الاجنبية بالبلاد؟ فاجابني قائلا : (في ظل ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد فان المخطط الاقتصادي عمد لتنفيذ خارطة متنوعة رأسيا وافقيا في مجالات التنمية المستدامة خاصة في قطاعات الطرق والجسور والسدود اضافة لمشروعات السكر والاسمنت والحديد والصلب والاسمنت وصناعة السيراميك اضافة لثورة الانشاءات العقارية التي تشهدها البلاد، كل ذلك حتم ضرورة استقدام العمال المهرة لتنفيذ وادارة هذه المشروعات، كما ان تدفق العمالة الاجنبية يمثل احدى السمات الرئيسة للعولمة الاقتصادية اضافة الى ان حركة الاموال لا تقف عند الكتلات النقدية فقط وانما تشمل العمالة المدربة والمؤهلة لادارة هذه الاموال اينما حلت
مصطفي ابراهيم الحاج - اقتصادي لا يتفق في رؤيته مع بعض النقاط التي اثارها المدير السابق لادارة العمل الخارجي خاصة قوله كان يمكن ان تأتي حالات النمو المتصاعد للاقتصاد الوطني بردا وسلاما على اهل السودان وتساهم في امتصاص جيوش الخريجين الذين وجدوا الطريق مسدودا امام الحصول على الوظائف بسبب قصر نظر المخطط الاقتصادي الذي لم يول قضية العمل ما تستحق من اهتمام. فقد كان يمكن تأهيل احد مراكز التدريب الفني ومده بأحدث التقنيات واسباب التدريب لتخريج المئات من العمال المهرة لقطاع النقل على سبيل المثال وبذلك فإن صاحب الشاحنة لا يجد نفسه مضطرا لاستقدام الاجانب وكذلك في مجالات الانشاءات والبناء
ويري محمد الامين الحاج المقاول في قطاع الانشاءات ان هنالك انفلاتا في سوق العمل سببه ضعف القوانين والنظم وافتقار الجهات المعنية بضبط ومراقبة العمالة الوافدة التي تدفقت بكثافة علي البلاد وباتت تسد الطريق امام العمالة الوطنية حتي في الوظائف الدانيا والهامشية ما دفعني لسؤال شرف الدين احمد حمزة المدير السابق للادارة العامة للعمل : (هل كل العمالة الوافدة من العمال المهرة الذين يسهمون في دفع الاقتصاد ؟) فاجابني : (يجب ان نفرق بين العمالة الرسمية التي تأتي عبر القنوات الرسمية وتلك الهامشية القادمة عن طريق المنافذ الحدودية المتعددة للسودان.فالاولى تمثل الحاجات الاساسية المطلوبة وفق معايير العمل الوطنية والاحتياجات الحقيقية لسوق العمل وهذه بالتالي داعمة للاقتصاد الوطني وذات اثر ايجابي عام اما المجموعة الثانية فغالب منسوبيها بلا قدرات وعمال هامش بعضهم متفلتين من معسكرات الايواء، وهو بذلك يتفق مع الاستاذ السماني احمد الحاج المتخصص في اقتصاديات العمل الذي يشدد على اهمية العمالة الوافدة خاصة في قطاعات النفط وصناعات الانشاءات كالطرق والكباري والبنايات الرأسية رغم ان مجيئها كان خصما على العمالة الوطنية وبالتالي انعكس مجيئها سلبا على القضية الاجتماعية.ولا يخفي المدير السابق ادارة العمل ازعاجه لكون الوظائف التي تحصل عليها العمالة الوافدة جاءت خصما على العمالة الوطنية وشباب الخريجين قائلا :(ان العديد من اوجه الانشطة الاقتصادية تعتمد على العمالة الوافدة بصورة كاملة كتلك التي تأتي عبر اتفاقيات ما يسمي بتسليم المفتاح حيث تستحوذ العمالة الاجنبية على جل الوظائف في هذه مشروعات هذه الاتفاقيات باعتبار ان تمويل وتنفيذ هذه المشروعات يتم بواسطة تمويل وتنفيذ اجنبيين وقد ارتفعت معدلات مثل هذه الاتفاقيات) وهنا قاطعت محدثي متسائلا: ولكن لماذا لا نطالب بنصيب من العمل للعمالة الوطنية ؟ فاجابني شرف الدين احمد حمزة ( تقدمت وزارة العمل لكل الجهات المعنية بالتخطيط الكلي والسياسات لضمان حصة مقدرة من فرص العمل للعمالة الوطنية في هذه المشروعات).
مكاتب استقدام الاجانب ظلت تواجه بانتقادات حادة لانها تستقدم عمالة اجنبية دون استصحاب الابعاد الاجتماعية والثقافية وموروث اهل السودان ويذهب البعض الي انها تنتهج الفوضى ما دفع الادارة العامة للعمل لمراجعة النظام وقد تم تعديل لوائح وشروط منح التصديق والرقابة المباشرة علي ادائها الفعلي وبعد التنظيم بلغ عدد هذه المكتب (46) مكتبا لاستقدام الاجانب كما قررت لجنة الحسبة العامة بالمجلس الوطني حظر استقدام بعض العمالة لاجل الحفاظ على القيم والتقاليد كما صدر قرار من لجنة ضبط العمالة الاجنبية التي يرأسها وكيل العمل بحظر استقدام المربيات من الخارج. فيما نفى حيدر عبد الوهاب عبد الله مدير اعمال آمنة للاستقدام الخارجي ضلوع مكاتب الاستقدام في المجيئ بعناصر غير مرغوبة في المجتمع السوداني قائلا للصحافة: التجربة صاحبتها سلبيات في بداية تطبيق قانون استقدام الاجانب لعام 2004 وجاء اختراق وتجاوز القانون بواسطة بعض الجهات التي كان عليها انفاذ القانون، اذ تجاوزت هذه الجهات ادارة العمل، علما بانه ووفقا لاحكام قانون العمل فعلى اي مخدم ان يحصل على تصديق مسبق من مكتب العمل.

نقص حاد في دواء البهارسيا وتصاعد في معدلات الاصابة

رغم تراجع معدلات الاصابة بفضل العلاج الجماعي
المرض يحكم قبضته بالجزيرة وسنار و(221) اصابة في قرية واحدة!
تحقيق : بله علي عمر
اعادت وفاة علي ابراهيم الماصع (ود قديم) من قرية ام دغينات شرقي المناقل فتح جراحات كنا نحسب انفسنا قد طويناها ... صحيح ان الخلود والبقاء لله وحده , ولكن تستمر الغصة خاصة عندما يكون سبب الوفاة الجهل وعدم الوعي والافتقار لاسباب الفحص والدواء لمرض البلهارسيا الناجم عن تجاهل ولاة الامر بالبلاد لسبب واحد وهو ان الفئة التي يصيبها المرض بعيدة عن ثكناتهم الاسمنتية و البلهارسيا ليست مثل الملاريا واذا كانت الاخيرة تتطفل علي الجميع في الريف والحضر متي وجدت البيئة الموائمة فتصيب ابن الخفير والوزير معا فان البلهارسيا تبقي بعيدة لا تصيب الا من يصل اليها من اولئك الذين يعمدون للاستحمام في المياه الملوثة او يضطرون لشربها ومما يزيد الماساة والحسرة ان المرض يتطور من الاصابة الي تضخم الطوحال وما يصاحبة من انتفاخ للبطن كما يصل في مراحله المتقدمة الي ما يسميه الاهالي بالاستسقاء والدوالي حتي مرحلة تليف الكبد
واذا كانت ( الصحافة ) قد قامت باجراء سلسلة من التحقيقات الصحيفة ارادت من خلالها عكس الماساة كما قامت برصد التراجع الملموس لنسبة الاصابة بالمرض في كافة القري علي امتداد المناطق المروية بسبب جدوي مشروع العلاج الجماعي الذي ابتدعته منظمة الصحة العالمية وتم تطبيقه بالبلاد بواسطة البرنامج القومي لمكافحة البلهارسيا التابع لوزراة الصحة بعد ان قامت وزارة المالية بتوفير العلاج فتراجعت نسبة الاصابة بالمرض من 90% في بعض قري المناقل الي اقل من 20% , البرنامج كان يمضي علي خطي التجربة المصرية التي نجحت في كبح المرض وخفض نسبته الي اقل من 5% اذ كانت فرق العلاج الجماعي تجوب القري ومدارس الاساس حتي ظن الاهالي انهم لن يعانوا بعدها (شكات ) طفيل المرض وعلاماته فنسوا المرض لدرجة ان عبدالله البعيو بائع (اللالوب) اكد لي في احدي زياراتي للمناقل كساد تجارته التي انفض سامرها بعد اختفاء البلهارسيا - ولمعلومية القارئ الكريم فان نقع اللالوب في الماء دواء بلدي يلجأ اليه الاهالي لمواجهة المرض- بيد ان زيارتي الاخيرة للجزيرة وسنار كشفت لي عن عودة للمرض الذي بدات نسبته في التصاعد مرة اخري واجمع المواطنين الذين التقيناهم ان المرضي وذويهم افتقدوا حملات العلاج المجاني فحملت ادراجي الي مقر البرنامج القومي لمكافحة المرض بالجزيرة وجلسنا الي الدكتور عبدالحافظ عبدالله مدير البرنامج الذي تحدث قائلا : (لابد من الاشارة الي ان استراتيجية المشروع القومي لمكافحة البلهارسيا قد اسهمت في خفض معدلات الاصابة بسبب مشروع العلاج المجاني الذي وفر للمواطنين بمناطق سكنهم كما شمل البرنامج كافة طلاب مدارس الاساسخاصة بمحلية المناقل باعتبارها الاعلي في معدلات الاصابة بالمرض اذ شملت حملات العلاج المجاني (457) مدرسة بالمحلية كما تم اجراء الفحص التقييمي لمدارس الاساس بشرق الجزيرة تمهيدا لصرف العلاج ) وقبل ان يواصل الدكتور عبدالحافظ حديثه قاطعته : ولكن هنالك شكوي من توقف حملات العلاج الجماعي يصاحبها ندرة وشح في الدواء ؟ فاجابني : ( صحيح ان العلاج غير متوفر في الوقت الراهن ولكننا نتوقع ان تزول الحالة الراهنة بعد وضع وعود مدير عام الصحة بولاية الجزيرة موضع التنفيذ خاصة انه كان قد وعد بتوفير (4) مليون جنيه كما ان الوسائط الاعلامية تصدرها قبل فترة خبرا مفاده ان السيد وكيل وزارة الصحة الاتحادية قد وعد بتوفير (6) ملايين دولار لتوفير العلاج ) .
في ولاية سنار لم تكن الصورة افضل من تلك التي وجدتها بالمناقل بل انها بدات اكثر قتامة وماساوية خاصة اذا وقفنا علي حقائق الارقام التي تشير الي ان عدد المرضي الذين توافدوا علي مستشفي سنار خلال الشهرين الماضيين بلغت (441) حالة اصابة بالمرض وجاء معظم الوافدين من محلية شرق سنار وحدة ودتكتوك الادارية اذ ان هنالك قري كاملة ضربها المرض مثل ام حجر ومهلة وفيلة التي بلغ عدد المصابين منها بالمرض خلال الشهرين الماضيين (221) مريضا تقول الدكتورةدرية هرون محمد مديرة برنامج مكافحة البلهارسيا بولاية سنار (لقد بدانا عمل المسوحات للمرض بالولاية منذ العام (2005) كانت متوسط نسبة الاصابة بالمرض تبلغ (73%) وبسبب جهود البرنامج وتوفير العلاج الجماعي انخفضت نسبة الاصابة في منطقة سكر سنار الي (40%) وواصلت انخفاضها حتي بلغت 12% وبين تلاميذ مرحلة الاساس تراجعت معدلات الاصابة الي (3%) وهي نسبة متدنية غير ان انقطاع انسياب الدواء الراهن يهدد النجاح الذي تحقق بل ان المرض برز بصورة مزعجة خاصة في محلية شرق سنار في مناطق ودتكتوك خاصة قري مهلة وام حجر وفيلة اذ تشير اعمال المسوحات وحالات التردد علي الوحدات العلاجية الي ان هنالك ارتفاع ملحوظ في الاصابة وربما تكون الصورة اكثر ماساوية ان لم تتخذ التدابير بتوفير العلاج حتي ابريل المقبل وقد اسهمت التصريحات التي ادلي بها وكيل الوزارة في توفير (6) مليون دولار لتوفر الدواء في رفع الروح المعنوية للمرضي . سالت مدير البرنامج القومي لمكافحة البلهارسيا بولاية سنار ماهو دور الولاية فاجابتني : ( حكومة الولاية وفرت سبل التثقيف الصحي وتوفير التمويل لاعمال المسح للمرض غير ان توفير الدواء مسئولية البرنامج القومي .
سالت احد ابرز الاطباء الاستشاريين المتخصصين في مجال الطب الباطني فضل عدم ذكراسمه فقال : ( داء البلهارسيا، داء قاتل يفتك باهم الشرائح المنتجة مما يعني انه ضار باقتصاديات الدول لانه يعطل الشريحة المنتجة كما انه يعطل نمو الاطفال مما يعني ضرورو مناهضته التي ترتكز علي التثقيف الصحي وتوفير المياه غير الملوثة وعلي المستوي الدولي انخفض معدل انتشار البلهارسيا الدموية من 58.9 إلى 5.8% ، كما انخفض أيضاً معدل تواتر حدوث العدوى الثقيلة الوطأة من 40.0% إلى 18.9%. كذلك، نتج عن جلسات التوعية والتثقيف الصحي انخفاض كبير في تكرار التَّماس مع المصادر المائية، وامتثال أكبر للتدابير الوقائية. وقد اتضح أن أسلوب المعالجة الكيميائية الجموعي، بالإضافة إلى جلسات التوعية والتثقيف الصحي، يُعَدُّ طريقة مجدية وفعَّالة لخفض الإصابة بعدوى البلهارسيا الدموية. ويمكن أن يكون استخدام الأشرطة الكاشفة والبيلة الدموية المرئيـَّة بالنظر، وسيلة فعَّالة لقاء التكلفة، في المناطق النائية، التي تكون إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية فيها محدودة غير ان الصورة الراهنة لحالة السودان تشير الي تفاقم مرتقب بعد نفاذ كميات الادوية اذ لا يوجد دواء في الوقت الراهن علما ان السيد وكيل وزارة الصحة الاتحادية اعلن في احد مؤتمراته الصحفية عن توفير (6) مليون دولار لاستيراد الدواءورغم مضي فترة من تصريحات الوكيل الا انها لم تري النور وربما يكون للامر علاقة بالتغييرات التي حدثت في وزارة المالية ويقيني ان الوزارة في وجود وزيرها الجديد الدكتور عوض الجاز الذي انحاز من لحظات مجيئه الاولي لجانب الشرائح الفقيرة عندما اعاد سعر رغيف الخبز لاسعاره القديمة وهذا التوجه يجعلنا نستبشر بان يري وعد الوكيل الدعم من وزير المالية علما ان البلاد لم تدخلها حبة علاج واحدة طيلة عام 2007)

برنامج الغذاء العالمي يهدد بوقف الامداد لدارفور

بداية مبكرة لازمة الغذاء بالبلاد
تحقيق : بله علي عمر
هدد برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة من ان سلسلة عمليات قطع الطرق باتت تهدد الإمدادات الغذائية لأكثر من مليوني شخص بدارفور، وقال كينرو أوشيداري، ممثل برنامج الأغذية العالمي بالسودان في تصريحات صحفية تلقت الصحافة نسخة منها الثلاثاء الماضي "نحن قلقون جداً من تأثير ذلك على المستضعفين بدارفور"، مضيفا أن البرنامج قلق أيضا إزاء مصير السائقين المفقودين الذين بلغ عددهم (18) فردا .ومضي أوشيداري للقول "ترفض الآن شركات النقل الرئيسية التي تعمل معنا إرسال المزيد من الشاحنات بسبب ارتفاع معدل عمليات قطع الطرق، وبالتالي ليس لدينا من يقوم بتوصيل حوالي نصف احتياجاتنا من الإغاثة الغذائية الشهرية. وإذا استمر الوضع هكذا، فإننا سنضطر إلى تخفيض الحصص الغذائية في بعض أنحاء دارفور بحلول منتصف فبراير". و يوم الخميس امس الاول تصدر صحافة الخرطوم ووسائطها الاعلامية الاخري خبرا مفاده ان برنامج الغذاء العالمي قد هدد بتعليق عماله الاغاثية بدارفور بسبب تنامي الاعتداء علي شاحنات الاغذية وسائقيها داخل الولايات الثلاث فما هي مدلولات التهديد واثاره ؟
( الصحافة) عبر التحقيق التالي تحاول ايجاد الاجوبة و قبيل البحث عن الاجابة هاتفت من القاهرة خالد منصور مدير مكتب الاتصال باقليم الشرق الاوسط ببرنامج الغذء العالمي للوقوف علي عدد المواطنين الذين يعتمدون علي برنامج الغذاء العالمي في توفير قوتهم بدارفور وكميات الاغذية التي يحتاجونها وتكلفة توفيرها فاجابني قائلا ان البرنامج وفر الغذاء لعدد (5,5) مليون شخص بالسودان خلال العام الماضي 2007 بينهم (2,1)مليون شخص من المتاثرين بنزاع دارفور فيما بلغت تكاليف الغذاء (685) مليون دولار اما عن خطة البرنامج للعام 2008 فانها تستهدف (5,6) مليون نسمة بكلفة تبلغ (700) مليون دولار

قلت للدكتور محمد ابراهيم الحاج خبير الاقتصاد الزراعي ان تهديد برنامج الغذاء العالمي تعليق اعماله ياتي في وقت تضمنت فيه تقارير الفاو السودان كاحد الدول المرشحة لمعايشة ازمة غذاء في السنوات الثلاث المقبلة فماذا يعني ذلك ؟ فاجابني : (برنامج الغذاء هو الذي يقوم حاليا بتوفير الغذاء للنازحين بينما لا تقدم الحكومة شيئا يذكر مقارنة بخدمات البرنامج الذي ظل يشكو مؤخرا ارتفاع معدلات الهجمات على الشاحنات التي تحمل إمدادات الأغذية من بورتسودان لنازحي دارفور، وصاحب ذلك اختطاف سائقي الشركات المتعاقدة لترحيل الحبوب مما دفع برنامج الأغذية العالمي مطالبة الحكومة ضمان سلامة الطرق الرئيسية بدارفور ووفقا لتقارير البرنامج فقد تمت سرقة أو مهاجمة اجمالي 13 شاحنة خلال الفترة من سبتمبر الى ديسمبر 2007، قتل فيها ثلاثة سائقين وهرب ثلاثة وأطلق صراح 7 سائقين آخرين. فيما تم استرجاع ثلاثة فقط من الشاحنات المختطفة) ويمضي دكتور محمد للقول : (ان خطورة الامر تبدو واضحة اذا علمنا بان هنالك اكثر من مليوني شخص من سكان دارفور يعتمدون بصورة كاملة علي مساعدات الاغذية التي يقدمها لهم البرنامج خاصة ان هؤلاء النازحين كانوا يساهمون قبل الحرب في توفير الغذاء بالبلاد من خلال استزراع اكثر من (2,5) مليون فدان بمتوسط انتاج يقارب (700) الف طن في العام واختتم الحاج حديثه ( ربما تكون المسئوليات الضخمة الواقعة علي عاتق البرنامج والمتمثلة في توفير الغذاء لاكثر من (90) مليون نسمة حول العالم قد دفعته لحث الحكومة اتخاذ تدابير تساهم في سد الفجوات الناجمة عن تهرب شركات الشحن من التوجه نحو الاقليم وذلك بدلا عن الاعتماد علي اعمال البرنامج لوحده خاصة ان الحكومة مسئولة بصورة مباشرة عن توفير الغذاء لرعاياها بدارفور كما ان علي الحكومة التحرك بصورة فعالة لضمان توفير الامداد الغذائي من الداخل خاصة ان السودان يتصدر قائمة للدول التي ستشهد تراجعا في انتاج الحبوب الحبوب وفقا لمنظمة الاغذية والزراعية العالمية .
قلت للدكتور ابراهيم موسي مادبو رئيس مفوضية اعادة التاهيل واعادة التوطين بالسلطة التنفيذية تعملون لخلق البيئة الموائمة لعودة النازحين في وقت يهدد فيه برنامج الغذاء العالمي تعليق اعماله بدارفور بسبب الاعتداءات علي شاحنات الحبوب مما يهدد بحدوث ازمة غذاء بالاقليم فقال : (لقد قامت مفوضية اعادة التاهيل واعادة التوطين بترحيل كميات كبيرة من الخيام الي نيالا والفاشر والجنينة خلال الايام الماضية وقد تم الترحيل بسلاسة تؤكد سلامة النقل الي دارفور , كما تلقت المفوضية عروضا كثيرة من شركات النقل البري لنقل الدفعة الثانية من معونة البنك الاسلامي للتنمية من الاغذية اضافة للمعينات التي وفرتها المفوضية من بطاطين ومشمعات وستتم تسمية الشركات الفائزة بعقود الترحيل قريبا , كل ذلك يؤكد عدم صحة الادعاء بان هجمات قطاع الطرق تسد المنافذ نحو دارفور بصورة تعيق تدفق الغذاء ) ومضي مادبو للقول ان سد الطرق امام الشاحنات لايبرروقف شحنات الغذاء واذا تم فلماذا لا يعمد المانحون الي نقل الاغذية من اوربا الي دارفور بواسطة طائرات الشحن العملاقة مثل اليوشن ؟ علما ان الترحيل عبر الطيران المباشر اقل تكلفة كما اكدت ذلك العروض التي تلقتها مفوضية اعادة التوطين من شركات النقل الجوي لنقل المباني الجاهزة التي تنوي المفوضية تركيبها بالقري المختارة لاعادة التوطين ) سالت الدكتور مادبو : تهديد برنامج الغذاء العالمي تعليق اعماله بدارفور يهدد بنسف جهود المفوضية الخاصة باعادة التوطين فما هي رؤيتكم لتجاوز المشكل ؟ فاجابني : هنالك جهات تقع علي عاتقها مسئولية توفير الغذاء مثل وزارة الشئون الانسانية ووزارة المالية الاتحادية وهيئة المخزون الاستراتيجي ورغم ذلك فان المفوضية ستواصل مساعيها خاصة نحو المواطنين الراغبين في العودة الطوعية وستقوم المفوضية بتوفير بعض الامدادات الغذائية كما سيتم توزيع الدفعة الثانية من مساعدات لبنك الاسلامي .
الدكتور محمد ابراهيم الحاج -اقتصاد زراعي – قابل اسئلتي عن مستقبل الغذاء بالبلاد في ظل التقارير غير المبشرة الصادرة عن الفاو وتهديد برنامج الغذاء العالمي بوقف امداده لدارفور باتسامة لم ادري كنهها وعندما افصح قال ( السودان بعيد عن الفجوات الغذائية اذا اتخذت الحكومة التدابير الجادة لمواجهة الموقف فانتاج البلاد من الذرة للعام الماضي كان في حدود (5) مليون طن وفقا للاحصاء الزراعي وجملة استهلاك البلاد من الذرة في حدود (2,4) مليون طن وما تم تصديره لا يتجاوز (1,5) مليون طن البقية اما بالمخازن او بمستودعات هيئة المخزون الاستراتيجي وانتاج العام 2007 جاء في حدود (4,99)مليون طن وعليه سيكون هنالك ازمة في الاسعار تستوجب تدخل الدولة واعادة السكك الحديدية لنقل الامداد الغذائي نحو دارفور , واذا كان سوق الغذاء العالمي قد شهد ارتفاعا كبيرا قفز باسعار القمح من (180) دولارا للطن العام الماضي الي (485) طنا فلا اتوقع ان مستشاري الحكومة ومخططي سياساتها في معزل عن العالم وتطورته , وهذا يعني انهم سيتبنون دعم انتاج القمح المداري في الجزيرة وحلفا والرهد كما ان تدفق المياه في قنوات سندس وزراعة (8) الف فدان في العروة الشتوية الراهنة تعطي مؤشرا ايجابيا باضافة (100) الف فدان لقطاع القمح المداري ) .
خلاصة ما خرجنا به من هذا التحقيق ان اي توجه لتعليق اعمال برنامج الغذاء العالمي سيكون مردوده خطيرا جدا مما يحتم علي الدولة واجهزتها التحوط المبكر لمواجهة الموقف ويعتبر تسيير السكك الحديدية الي نيالاهو الحل الامثل وقبل ذلك تمكين جهاز المخزون الاستراتيجي من توفير الحبوب خاصة ان استهلاك الاقليم يبلغ (40) الف طن متري في الشهر الواحد كما ان علي الدولة تذليل كافة العقبات التي تعيق انتاج الحبوب والتوسع في زراعة لقمح المداري بالقطاع المروي .

الفاو : السودان مهدد بفجوة غذائية واسعة

الخبراء :السياسات الكلية وتجاهل القطاع الزراعي يعمقان ازمة انتاج الغذاء

تحقيق : بله علي عمر
صورة قاتمة السواد تلك التي رسمها تقرير منظمة الزراعة والاغذية التابعة للامم المتحدة عن انتاج الحبوب الغذائية بالسودان للسنوات الثلاث 2007- 2010 ففي الوقت الذي شهدت فيه اسعار القمح في السوق العالمية زيادة مضطردة قفزت بالطن من القمح الامريكي من (156) دولارا في العام 2004 الي (198) دولارا في ابريل من عام 2007 وبعد شهر واحد قفزت الاسعار لهذه العينة ذات الجودة المتواضعة الي (238) دولارا في مايو من العام الماضي لتصل اسعاره في نهايات العام الي حوالي (498) دولارا وفي الوقت الذي يشهد فيه المخزون الاستراتيجي الامريكي أدنى مستوى له منذ 60 عاما ورد اسم السودان ضمن (37) دولة ستشهد ازمات في مجال الغذاء.
تقرير المنظمة الاممية الذي جاء بعنوان (افاق المحاصيل والوضع الغذائي ) ذهب الي ان سبب تراجع الحبوب الغذائية في السوق العالمي يعود للتوجه العالمي الراهن نحو الوقود الحيوي وعلى نحوٍ يقترن بانخفاض مستويات المخزون وعدم كفاية الزيادات في الإنتاج، لا سيما من القمح لدى البلدان المصدِّرة.
)الصحافة ) ايمانا منها بضرورة التحوط للازمة المرتقبة تعمد في المساحة التالية لتسليط الضوء علي قضية الغذاء وانتاج الحبوب بالبلاد في محاولة للاجابة علي التساوؤل الذي يتبادر للزهن وهو (هل الموارد المتاحة بالبلاد تمكنها الايفاء بتوفير الغذاء ؟
بالرغم من ان البلاد تتمتع بمساحات زراعية واسعة تتجاوز( 200) مليون فدان بينها اكثر من (17) مليون فدان توفر لها اسباب الري المروي الدائم اضافة لتوفر الموارد المائية التي تقدر بحوالي (31) مليار متر مكعب في العام تشكلها عائدات مياه الانهار والامطار وبالرغم من ان نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي تبلغ (42%) مقارنة بالقطاع الصناعي (27%) وقطاع الخدمات (31%) الا ان انتاج البلاد من الحبوب الغذائية متواضع لا يفي بتوفير الغذاء لتشهد البلاد تراجعا مخلا في انتاج الحبوب خاصة في السنوات الاخيرة اذ تراجع انتاج القمح في ا2004 الي (363) الف طن بينما بلغ استهلاك البلاد (2) مليون طن علما ان امكانيات البلاد مكنتها من انتاج (929) الف طن في العام 1992 وبالنسبة للذرة فقد تراجع الانتاج بسبب عدم استتباب الامن بولايات دارفور والتي تراجعت ها المساحات التي تزرع بالحبوب الغذائية من (2,7) مليون فدان عام 2000 بلغ انتاجها (450) الف طن الي (36) الف فدان في 2006 انتجت (150) الف طن من الحبوب وفقا لتقرير الاحصاء الزراعي . ما جعل البلاد تلجا للسوق العالمي واستيراد ة ما يقارب المليوني طن من القمح والدقيق من السوق العالمي سنويا كما ان تغير النمط الغذائي بالبلاد في التوجه نحو القمح خاصة في المجتمعات الحضرية التي تتجاوز نسبة سكانها وسكان المخيمات حولها اكثر من (45%) من سكان البلاد البالغ عددهم (37) مليون نسمة وفقا لتقديرات الجهاز المركزي للاحصاء
يقول الدكتور صديق الحاج محمود – اقتصاد زراعي - ان التوسع في زراعة وانتاج القمح بالبلاد يعود لصدر سبعينات القرن الماضي , اذ ادخلت زراعة القمح في الدورة الزراعية بمشروع الجزيرة في الموسم الزراعي (1970-1971) في مساحة بلغت (155) الف فدان , وجاء ادخال القمح في الدورة الزراعية بالجزيرة لسد الفجوة بعد بروز ظاهرة تغير النمط الاستهلاكي من الذرة للقمح خاصة بعد ارتفاع كميات القمح المستوردة التي فاقت (200) الف طن في عام 1970, وقد ادي دخول زراعة القمح بمشروع الجزيرة الي مضاعفة الانتاج الوطني والذي بلغ في ذات العام (162) الف طن ليساهم ارتفاع الانتاج في تراجع واردات البلاد من الدقيق والقمح الي النصف في العام التالي وشهد النصف الثاني لعقد السبعينات زيادة مضطردة في المساحات المزروعة قمحا اذ تراوحت المساحات بين (425-690) الف فدان في الفترة(1974-1976) كما صاحب الزيادة في المساحات ارتفاع ملحوظ في الانتاجية وصلت بالبلاد الي (312) الف طن في العام 1978 وارتفعت انتاجية الفدان وفي صدر التسعينات ولتحقيق شعار ناكل مما نزرع الذي رفعته النقاذ في بواكير سنواتها تم استزراع اكثر من مليون فدان بالقمح في موسم (1990-1991 ) وفي عام 1992 وصل سقف انتاج القمح الي (929) الف طن متري غير ان التدهور الذي طال القطاع الزراعي امتد لانتاج القمح اذ تراجع الانتاج حتي بلغ (172) الف طن عام موسم 1998-199 .
تراجع زراعة وانتاج القمح في السنوات الاخيرة جعل البلاد تعمد الي فتح ابواب الاستيراد لسد الجوة وبلغ اجمالي المستورد من القمح في العام 2005 ما جملته (1,507,000) طن متري من القمح بكلفة اجمالية بلغت (384) مليون دور وفقا لاحصائيات الجمارك السوداني وبلغت الفجوة في 2006 (1,399,000) طن متري , واذا كانت البلاد بما لديها من موارد جعلت منظمة الزراعة والاغذية العالمية ترشحها كاحدي اربع دول مؤهلة لتوفير الغذاء لدول العالم وتتمثل هذه الموارد في المياه والاراضي الزراعية الخصبة ومراكز بحثية تعتبر الاقدم في المنطقتين العربية والافريقية ورغم ذلك تتصدر البلاد قائمة الدول المرشحة لمواجهة ازمة غذائية فاين العلة ؟ طرحت التساؤل علي عدد من الخبراء والاكاديميين والذين اتفقوا علي جملة هذه الاسباب , يقول الدكتور سامي علي محمد حامد استاذ المحاصيل الحقلية بكلية الدراسات الزراعية بجامعة السودان ان غياب السياسات الزراعية الواضحة خاصة تجاه التمويل والتسويق وضعف الانتاجية بالرغم من استنباط اصناف جيدة من القمح المداري وبرغم وجود الدراية والمعرفة العلمية المتمثلة في هيئة البحوث الزراعية التي انشات في العام 1902 كل ذلك يؤدي الي تواضع عائد الانتاج الزراعي والحبوب الغذائية خاصة في ظل غياب الاحصائيات الدقيقة في وقت تتحدث فيه الحكومة عن استراتيجية بعيدة المدي , فيما ذهب امية قسم السيد محمد احمد المحاضر بقسم الارشاد الزراعي بالكلية الي ان تواضع الانتاج في مجال الحبوب الغذائية يعود لجملة من الاسباب منها الادارية والتنظيمية ومنها ما يتعلق بالسياسات الزراعية فاضافة الي ان الحكومة لا تستصحب نهضة القطاع الزراعي في السياسات الكلية برغم ان القطاع هو صاحب النسبة الاعلي في الناتج القومي الاجمالي وبرغم محدودية الموارد الموجهة للقطاع فهناك عدم توفيق في تخصيص هذه الموارد لينعكس ذلك سلبا علي خدمات البحوث والاشار الذين فشلا في اداء دورهما البحثي , ومضي امية للقول ان غياب الرؤية القطرية الواضحة تجاه تمويل صغار المزارعين والافتقار لسبل ومناهج التسويق والافتقار لصوامع ومواعين التخزين من المشاكل المزمنة التي اقعدت بالقطاعاضافة الي عدم الادراك باهمية الارشاد الزراعي وضعف الرابطة بين الارشاد والبحوث خاصة ان وجود مثل هذه الروابط تساهم في انتاج تقانات زراعية ملائمة ,
ويذهب الدكتور محمد التجاني الي ان تراجع انتاج الحبوب بالبلاد جاء نتاجا طبيعيا للسياسات الكلية التي انتهجتها الدولة خاصة في اعقاب التحرير الاقتصادي الذي جعل منها مجرد رقيب علي الحراك المجتمعي وقد تجذر ذلك التوجه بعد تدفق النفط , وقد ادي غياب التوجه المنهجي لتعميق مشكلة القطاع الزراعي كما ان ارتفاع تكاليف الانتاج بسبب الجبايات والرسوم زج باعداد كبيرة من المنتجين في السجون وبرزت مشاكل المعسرين ويمضي الدكتور محمد الي القول : ( النفرة الخضراء التي يتحدث عنها اعلام الحكومة ولدت ميتة وغدت مجرد شعارا سياسيا اجوفا وفي احيان اخري باتت موضع سخرية بسبب الاتهامات المتبادلة بين المالية والولايات ووزارة الزراعة فبينما تذهب الوزارة الي اتهام الاخيرة بتبديد موارد النفرة تؤكد الولايات انها لم تستلم شيئا من هذه الموارد ) سامر سعد محمد مساعد تدريس الاقتصاد الزراعي خلص الي ان ازمة انتاج الحبوب الغذائية بالسودان متعددة الاسباب منها الطبيعية المتمثلة في تذبذب مناسيب الامطار ومنها المتعلقة بالجانب الانساني فالمزارع جزء من الازمة ذلك انه لا يتقبل الخدمة الارشادية ولا يستوعبها كما ان توصيل الخدمات الارشادية في حد ذاته محدود رغم وجود قسم خاص به بالوزارة وهنالك اسباب متعلقة بالسياسات الزراعية فالتمويل والتسويق ازمات حقيقية تسد الطريق امام اي نهضة زراعية خاصة ان الدولة تقف مكتوفة الايدي في حال الوفرة مما يؤدي لتدني الاسعار بصورة تلحق اضرارا بليغة بالمزارع تدفعه لتجنب الزراعة .
الخبير المصري الدكتور يسري محمد هاشم الاستاذ بكلية الزراعة بجامعة القاهرة والذي يزور البلاد هذه الايام لم يخفي اسفه لورود السودان ضمن قائمة تضم (37) دولة تعاني ملامح ازمات في انتاج الغذاء خلال الثلاث سنوات المقبله وقال ان السودان ورغم مساحاته الخصبة وموارده المائية الضخمة يفقتد للتخطيط الزراعي مستدلا بالنقص الحاد في المدخلات والتي تعتبر اللبنة الاولي للانتاج الزراعي منتقدا السياسات الكلية التي وجدت في البترول البديل للانتاج الزراعي مما يؤكد عمق الازمة خاصة ان البترول ثروة ناضبة بينما الزراعة هي الثروة الدائمة .
نخلص من هذا التحقيق الي ان مواجهة الازمات المرتقبة في مجال انتاج الغذاء تتطلب اعادة هيكلة الاقتصاد ومنح القطاع الاولوية القصوي وتحفيز القطاع الخاص علي الاستثمار في الانتاج الزراعي والصناعات التحويلية وتوفير الموارد المادية الكافية للمراكز البحثية والارشادية وتمكين جهاز المخزون الاستراتيجي من التدخل لحماية المنتج حالة حدوث تراجع للاسعار اضافة لبحث السبل العلمية لضمان التسويق للمحاصيل مع استصحاب احتياجات السوق العالمي ودعم الزراعة العضوية خاصة في سنوات التحول الاولي

,.وزير التخطيط,. تغيير كامل لوسط الخرطوم يمتد حتي سباق الخيل




والقشلاق والمدبغة لن ننتظر التمويل الاجنبي للصرف الصحي وبدانا وفق بتوجيه (50-100) مليون دولارفي العام تشييد (5000) وحدة سكن شعبي هذا العام وبدء تشييد عدد من الكباري العلوية والانفاق حاوره بله علي عمر ثمة دواع كثيرة وعشرات الاسئلة الشائكة في مجالات الاسكان والتخطيط العمراني ..... في امر مياه الخرطوم التي باتت تشكل هاجسا لسكان الولاية وكذلك الصرف الصحي في وقت قررت فيه سلطات التخطيط العمراني وهيئة مياه الخرطوم وقف الحفر الالي للسايفونات بالقطاع السكني عشرات الاسئلة في مجالات تخطيط المواقف وجبر الاضرار التي لحقت باصحاب الاراضي والمياني التي وقعت في مسارات الطرق اضافة لاولئك الذين انهارت منازلهم جراء اخطاء فنية كلها دفعتنا للجلوس للمهندس عبدالوهاب محمد عثمان وزير التخطيط والمرافق العامة فالي مضابط الحوار : قلت للمهندس الوزير ان الفوضي هي سمة مركز المدينة فمتي تستقر حاله ؟ في اطار سعي الوزارة لمعالجة مركز المدينة تم استصحاب الجمعية الهندسية و المعمارية والمكاتب الاستشارية لتقديم رؤي فنية متكاملة من خلال تصور للمركز وقد اجيز التصور نعمل لتنفيذ بعضه بالتعاون مع الشركة السودانية للاتصالات (سوداتل التي رصدت (3) مليون دولار للحدائق والنوافير للمنطقة الممتدة من شارع القصر حتي ميدان الامم المتحدة والتي تم تفريغها مؤخرا ماذا عن المساحات التي شغلت بازالة مبني المحلية وميدان ابو جنزير وموقف امدرمان القديم؟ ستحول المنطقة الواقعة شرق وغرب الجامع الكبير ومبني المحلية الي ميادين خضراء لتغدو متنفسا للوسط الخرطوم و ستمتد المساحة الخضراء لمنطقة خدمات الجامع الكبير التي ستنقل لتحت ماذا عن التصريف والطرق بهذه المنطقة ؟ شرعت الوزارة لتصميم عطاء للطرق والمصارف لمركز المدينة الممتد شرقا حتي شارع الطابية , وقد رسي العطاء علي احدي الشركات التي انتهت من العمل في شارع المك نمر و صيانة المصارف القديمة وانشاء اخري جديدة والعمل جار لارساء عطاء العمل بشارع علي عبداللطيف والطابية غرب ويتضمن العطاء تشييد مصارف جديدة كما بدا العمل بشارع القصر رغم منع بعض مواعين النقل من الدخول لوسط المدينة يبقي الاختناق المروري هاجس المارة ؟ الوزارة عملت علي تسويق عدد من الانفاق والكباري الطائرة لتساهم في فك الاختناق المروري علي مستوي المدن الثلاث وقد تقم المركز السوداني الالماني بعرض لمجلس الوزراء يتضمن انشاء ات ب (20) تقاطعا قبل الوقوف علي تفاصيل التقاطعات فان مشروعات التوسعة والتاهيل ليست كافية لمقابلة التوسعات في كميات مواعين النقل بوسط الخرطوم فماذا اعدت الوزارة للمعالجة ؟ هنالك شارع جديد يبدا بتقاطع بتقاطع الطابية مع البلدية يمتد شرقا شمال القوات المسلحة ومواز لشرع الجمهورية يمتد شرقا نحو الزرائب وكبري المنشية ولكن المقترح الاول كان يشير الي اختراق القيادة وليس المرور شمالها ؟ عمل اني استوجبته اعمال الصيانة لكبري القوات المسلحة وهنالك معالجة جذرية ستتم لاحقا وربما تضمنت نفقا او جسرا طائرا لازالت مداخل جسر المك من ناحية الخرطوم تحول دون مساهمته بالصورة التامة ؟ المعالجة المرورية التي تمت في مدخل الجسر ساهمت في علاج الموقف بصورة مؤقتة تتح لنا مدي زمنيا يتجاوز الخمس اعوام لايجاد معالجة نهائية تتمثل في توسعة شارع النيل لانزال جناحين من الجسر لاستحالة اية اعمال في شارع الجامعة حيث خطوط الصرف الذي تحول مياهه دون اعمال الانفاق كما ان ضيق الشارع يتطلب مساحات واسعة تتطلب تعويضات ضخمة والذين اطلعوا علي مجسم الجسر يدركون انه كان محتويا لهذه الاجنحة بيد ان الوزراة رات البدء بجسم الجسر علي ان تلحق الاجنحة لاحقا , كما شملت المعالجات ايضا تاهيل الطرق بشرق الخرطوم حتي تساهم في امتصاص الحركة وتخفيفها عن شارع المك نمر والجامعة ماذا عن منطقة سباق الخيل والمدابغ صدر قرار تخطيطي لاعادة استخدامات الاراضي بمنطقة سباق الخيل والمدابغ ومواقف مواصلات السوق الشعبي والاسطبلات وسيتم الاتفاق الجهات المعنية من اتحاد فروسية وقوات نظامية ومدابغ (الضمان الاجتماعي ماهي ابرز ملامح التصميم الذي تقدم به المركز السوداني الالماني ؟ اهم التقاطعات التي ستتم لها المعالجات هي تقاطع كبري الحرية مع شارع الطابية وشارع القصر مع الطابية وتقاطع الطابية مع المك نمر اضافة الي صينية بري حيث مدخل كبري القوات المسلحة وفي بحري يتضمن المشروع تقاطع صينية الاملا وتقاطع الازهري مع الانقاذ وصينية المؤسسة وفي امدرمان شملت المشروعات صينية الازهري مع شاره الهجرة وميدان الخليفة مع شارع العرضة وهذا التقاطع يحتاج لنفق او كبري اضافة لمعالجة تقاطع شارع العرضة مع شارع واجهة ام بدة . الا تري ان تشييد كل هذه المشروعات في وقت اخر يعني خصما عاي قطاعات اخري ؟ رغم ان تنفيذ كل هذه المشروعات يتطلب موارد ضخمة الا انها حيوية قصد بها انسياب الحركة بالطريق الدائري الداخلي الذي يبدا من كبري الانقاذ نحو الخرطوم عبر شارع الغابة الي كبري الجامعة الطائر عبر الطابية مرورا بتقاطعات بيو يوكوان والمك نمر حتي صينية القوات المسلحة الي صينية الاملاك وعبر تقاطع المؤسسة الي كبري شمبات وعبوره عبر شارع الازهري الي ام درمان حتي شارع العرضة ويبلغ طول شبكة الطريق الدائري الداخلي (60) كيلومترا طالما كان لحلقات الطرق الدائرية اثارها المباشرة علي الانسياب بوسط المدينة فماذا عن الطريق الدائري الخارجي؟ اكتملت اعمال التشييد في اغلب قطاعات الطريق الدائري الخارجي الذي يمتد بطول (140) كيلومتر واذا بدانا بالطريق فان نقطة انطلاقه من كبري سوبا الذ تم التعاقد لتشييده بدءا من هذا العام وقد بدا الطريق الدائري من موقع الكبري ليتجه شرقا محازيا لترعة مشروع السليت حتي مصفاة الجيلي وعلي الذين يرغبون النزول منه نحو الخرطوم فهنالك مدخل الدروشاب حتي كبري الحلفايا – تحت التشييد – ليتجه لغرب امبدة وغرب الصالحة حتي المطار الجديد ليعود للخرطوم عبر كبري الدباسيين الا حقا عبر كبري ام حراز – مقترح – ليعود عبر الاحتياطي المركزي ثم يتجه شرق نحو عد حسين حتي كبري سوبا ولان كبري سوبا لازال مشروعا تحت التنفيذ فقد تم تشييد لسان يبدا من شارع القذافي - بعد تقاطع الشارع القادم من كوبري المنشية الجريف – يتجه نحو مساره بمحازاة ترعة السليت نحو مصفاة الجيلي ويتضمن الطريق الدائري الخارجي بعض المخارج اهمها المخرج الرئيسي من شارع افريقيا عند مدخل عد حسين ويتجه هذا المخرج غربا حتي جبل اولياء محازيا لترعة سندس علي ذكر المدخل الجنوبي فماذا عن طريق الكلاكلة شرق الذي بات هاجسا للمواطنين ؟ تم اغلاق هذا الشارع لاعمال التوسعة وازالة المعيقات المتمثلة في اعمال الكهرباء ونتوقع انتهاء التوسعة واعمال لتاهيل قبل خريف هذا العام وماذا عن اعمال التشييد والتاهيل لطرق مدينة بحري التي تعاني الانهيار؟ في بحري سنعمل علي ازالة المعاناة الناجمة عن رداءة الطرق وماتسسبة من اختناقات و اضافة لانشاء بعض شوارع الاحياء وتكملة شارع كسلا (شارع الحاج يوسف ) من شارع المزارد حتي محطة الصهريج تتضمن استراتيجية الوزارة التركيز علي اصلاح شارع المعونة من بدايته بجوار المحلية وحتي الحلفايا في مجال الخطة الاسكانية مازالت الكثير من الاسر تفقد اسباب المأوي؟ لابد من الاشارة الي ان الوزارة اوقفت التقديم الجديد منذ العام 2001 وافتتحت مشروعات السكن الشعبي للذين يرغبون في الحصول علي السكن ماذا عن الذين تقدموا قبل الايقاف ؟ لقد تمت معالجة الملفات القديمة كان الاستحقاق للذين حصولا علي (15) درجة قللناها الي (10) واي مواطن كان حاصلا علي (10) يكون مستحقا لاننا استصحبنا الفترة منذا التقديم وبالتالي ارتفعت درجات المتقدمين وغدوا مستحقين ذلك للذين قدموا قبل الايقاف وبعد التوجه الجديد في السكن الشعبي فقد عمت الوزارة بالتعاون مع صناديق لضمان الاجتماعي في عمل مخططات سكنية وفرت لها كافة خدمات المياه والكهرباء وتم طرح المساكن باقساط تمتد لثلاث سنوات . السكن الشعبي غير متاح لبعض الشرائح؟ السكن الشعبي متاح حسب الاسس واللوائح لمن يحصل علي (25) درجة شريطة ان يكون الشخص مقيما بصورة دائمة بالخرطوم طيلة العشر سنوات الاخيرة . هل للوزارة المرواد المادية التي تمكنها من تشييد المساكن باعداد تطفي الطلب ؟ عدد المساكن التي تشيدها الوزارة تتراوح بين (3-4) الف منزل في العام الواحد وبادخال المشروع الذي تبناه السيد نائب رئيس الجمهورية سنعمل هذا العام علي تشييد اكثر من (5) الف منزل منها (3) الف منزل ضمن مشروعات الوزارة و(2) الف اخري جاءت كنصيب لاهل الخرطوم من مشروع الايواء القومي الذي وفر له التمويل قطاع المصارف بقيمة بلغت (75) مليون جنيه نصيب الولاية منها (15) مليون دولار من هم المستفيدين من مشروع هذا العام ؟ تم تخصيص الجزء الاكبر للعمال وذلك بالتنسيق مع اتحاد عمال الولاية وجزء اخر للمتاثرين بالسيول في شرق النيل وسيبدا العمل في تشييد المشروع خلال مارس الجاري وسيبدا الامر بتشييد (20) انموزجا بالوادي الاخضر تعرض علي الشريحة المستهفة للوقوف علي خياراتها الوزارة داست علي حقوق الملاك وحالة سواقي الكماين بشرق النيل دليل ماثل؟ الوزارة لم تتجاهل حقوق الملاك المتاثرين بمشروعاتها المختلفة وخطة الوزارة للعام 2008 تضمنت الالتزام بجبر كل الاضرار التي لحقت بالمواطنين وبالنسبة لاصحاب السواقي والكميان بشرق النيل فقد جلسنا الي الملاك ووصلنا لاتفاق باركوه ووقع (80%) منهم علي التعويضات وهي عينية اي انهم منحوا قطع اراضي بذات الموقع ووقعوا علي كافة العقودات , ولابد من الاشارة الي ان مقر مكتب التسويات الخاصة بملاك السواقي والكماين بمنزل احد المواطنين وهو ابراهيم الامين باعو ولكن اصحاب السواقي والكماين تعرضوا للايقاف قسرا عن صناعة الطوب ؟ قرار وقف اعمال الكماين لم يصدره الوزير وانما اصدره مجلس الوزراء بعد الوقوف علي الاثار الصحية السالبة لحرق الكماين ويشمل المنطقة حول الكبري وقد تم اعداد بديل لمواقع الكميان بمنطقة الشيخ الامين وفتح الفرص للتقديم للحصول علي الكماين بالموقع الجديد. ولكن البيئة المثلي لنجاح الصناعة بالقرب من النهر وليس بعيدا عنه؟ جاء اختيار الموقع البديل بعد الوقوف علي كافة الدراسات العلمية التي اجريت علي التربة بالموقع الجديد والتي اكدت ان الصناعة بتلك المنطقة اكثر جدوي ومتانة في منتجها عن المنطقة القديمة كما ان ذلك التوجه جاء موافقا مع توجهات الوزارة في الخروج بالصناعات الملوثة عن القطاع الحضري ذي الكثافة السكانية العالية مشروعات الصرف الصحي بالولاية لا زالت ضعيفة لا تتجاوز (6%) من المنطقة المستهدفة ؟ تم توجيه من مجلس الوزراء بزيادة الموارد الموجهة للصرف الصحي بادخال مناطق جديدة والتزمت الوزارة بالبدء في ادخال مناطق الحاج يوسف وستقوم الوزارة بتوقيع العقد الخاص بتصميم المشروع يوم الاثنين بحضور معتمد شرق النيل كما سيتم ادخال منطقتي كافوري وبحري القديمة هذا العام وكل هذه المشروعات تنفذ بتمويل من ميزانية الولاية والمصارف المحلية. الصرف الصحي يحتاج لموارد ضخمة ادخال الاحياء وفق هذا التوجه يحتاج لوقت طويل ؟ تشيدد شبكات الصرف الصحي بالخرطوم ومحطات المعالجة تحتاج الي توفير (1,5) مليار دولار مما دفع الوزارة الي عمل الدرسات ومن ثم تسةيقها للتمويل عبر البوت او اي من سبل التمويل الاخري , الوزارة حاليا تبحث عن مستثمرين للشبكات الجديدة بالخرطوم وام درمان وتلقينا رغبة بعض الشركات السعودية , وفي ذات الوقت لا يمكننا ان نبقي في رصيف الانتظار بل عمدنا الي توفير المتاح من موارد الولاية وسنعمل في كل عام علي تخصيص ما تتراوح قيمته (50-100) مليون دولار للقطاع هنالك اضرار بالغة لمحطة معالجة الصرف الصحي بشرق النيل ؟ تجري اعمال الفحص النهائيبمنطقة سوبا وسيتم التشغيل في مارس الجاري وبعد ذلك ستكون محطة المعالجة بالحاج يوسف وجهتنا للمعالجة النهائية ايقاف الحفر الالي للسيفونات بالاحياء قابله المواطنين برفض بالغ ؟ لقد جاء قرار ايقاف الحفر الالي للسيفونات لحماية المواطين لان السيفونات المحفورة اليا تلوث المياه الجوفية وهو توجه لا رجعة فيه . ماذ عن ارض المطار القديم؟ تقوم الوزارة مع الجهات ذات الصلة في الطيران المدني والولاية بوضع دراسة تخطيطية له بعد صدور قرار مجلس الوزراء الخاص بالاستفادة من اراضي المطار القديم كضمان للمولي المطار الجديد والدراسة الجديدة تري ترك اغلب الاراضي كمساحات خضراء ومنتزهات وتحديد النسبة الاقل للاستخدامات الاخري ماهي ابرز ملامح المخطط الراهن للخرطوم ؟ ابرز الملامح للمخطط الراهن ما يحمله من بشريات للرياضيين اذ تضمن المخطط مدينة رياضية بمنطقة سوبا بالخرطوم وهنالك مدينة الوادي الاخضر الرياضية والمضمار الدولي جنوب ام درمان لسباق الخيل ومدينة رياضية بمنطقة الصالحة من المحرر كانت محاور الحوار تتضمن العديد من النقاط والاستفهامات اهمها قطاع المياه في ظل القطوعات الدائمة وغيرها بيد ان ارتباط الوزير باجتماع قطع حبل التواصل الذي سنعمل علي تدارك اثاره من خلال حلقة ثانية .